الاثنين، 13 يونيو، 2011

حكم الإفرازات والكدرة قبل الحيض



حكم الإفرازات والكدرة قبل الحيض

السؤال:

أمي تعاني مما يسمى بالأورام الليفية ونصحها الأطباء بإجراء عملية جراحية لاستئصال الرحم وأصبحت من جراء تلك الأورام تعاني من غزارة الدورة الشهرية وذلك زيادة في أيامها بحيث تبقى الحيضة ما يقارب 15 يوما علما أن مدة حيضتها الأصلية8 أيام وأيضا قبل أن تأتيها ب3 أو4 أيام تنزل منها إفرازات وكدرة مصحوبة أحيانا بحمرة ثم تختفي لتعود تلك الإفرازات لتظهر قبل أن تنزل عليها الحيضة فهل تصوم وتصلي في تلك الأيام التي تسبق نزول الحيضة ؟


الجواب :

الحمد لله

ينبغي أن يعلم أن مدة الحيض تزيد وتنقص وتتقدم وتتأخر ، والمدار على وجود دم الحيض ، فحيث وجد ترتبت علية أحكام الحيض ، ما لم يتجاوز خمسة عشر يوما في قول جمهور العلماء.

أو يطبق عليها عامة الشهر – كما هو رأي شيخ الإسلام ابن تيمية – فتكون حينئذ مستحاضة .

وأما الإفرازات والكدرة التي تسبق العادة فلا تعتبر من الحيض .
وقد سئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله : امرأة يأتيها شيء قبل الحيض وهو نوع من الصفار والكدرة وأحياناً يكون أحمر فكيف تصلي؟

فأجاب : "هذا دم فساد لا يمنع من الصلاة، وعليها أن تغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لكل صلاة، وتصلي حتى يخرج الوقت ثم تتوضأ للوقت الثاني كذلك، إلا أن تتحقق أنه لم يخرج منها شيء بين الوقتين فلا يلزم إعادة الاستنجاء والوضوء " انتهى من "فتاوى الشيخ ابن جبرين" .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : الكدرة التي تأتي قبل الدورة بيوم أو بيومين هل هي عادة أم لا؟

فأجاب : "الكدرة التي تأتي قبل الحيض بيوم أو يومين ليست بعادة ، لحديث أم عطية : [كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً]. " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (14/36) .

وسئل أيضاً : نرجو توضيح قولكم في الكدرة والصفرة قبل وبعد الحيض، علماً بأن المرأة تقول: إن حيضي لا بد أن يتقدمه يوم كدرة أو صفرة، وبعض النساء تقول: لا بد أن يعقب حيضي صفرة بصفة دائمة، أرجو توضيح ذلك بتفصيل.

فأجاب : "الذي نرى أن الصفرة قبل الحيض ليست بشيء ، وأن الصفرة بعد الحيض ليست بشيء ، وأن الصفرة في أثناء الحيض شيءٌ لأنها لم تطهر بعد . فمثلاً : إذا كانت عادة المرأة خمسة أيام ، ورأت الدم في اليومين الأولين ، وفي اليوم الثالث رأت صفرة ، وفي اليوم الرابع والخامس رأت دماً ، فالصفرة هذه التي بين الدمين تعتبر من الحيض ، أما لو رأت صفرة لمدة يومين أو ثلاثة أو أكثر ، ثم جاء الحيض ، فالصفرة هذه ليست بشيء ، أو طهرت وانتهت أيامها ثم رأت الصفرة فليست بشيء . إذاً الصفرة إما أن تكون قبل الحيض ، أو بعد الحيض ، أو في أثناء الحيض ، والذي يعتبر حيضاً هو ما كان في أثناء الحيض فقط " انتهى من "اللقاء الشهري" (66/15) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
********************