الأربعاء، 30 نوفمبر، 2011

كُلُّ مَعْرُوْفٍ صَدَقَةٌ


كُلُّ مَعْرُوْفٍ صَدَقَةٌ

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم – قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ »(1).

شرح المفردات(2):
( معروف ) المعروف في اصطلاح الشارع ما عرف حسنه بالشرع، وبإزائه المنكر وهو ما أنكره وحرمه كذا قال القاضي، وقال الراغب : المعروف اسم لكل ما عرف حسنه بالشرع والعقل معا.
(صدقة ) أي له حكمها في الثواب.

من فوائد الحديث(3):
1- الحث على فعل الخير مهما أمكن، وأنه لا ينبغي للمسلم أن يحتقر شيئا من المعروف.
2- قال الماوردي: المعروف نوعان: قول، وعمل؛ فالقول: طيب الكلام وحسن البشر، والتودد بجميل القول، والباعث عليه حسن الخلق ورقة الطبع، والعمل: بذل الجاه، والإسعاف بالنفس، والمعونة في النائبة، والباعث عليه حب الخير للناس وإيثار الصلاح لهم، وهذه الأمور تعود بنفعين نفع على فاعلها في اكتساب الأجر وجميل الذكر، ونفع على المعان بها في التخفيف والمساعدة فلذلك سماه هنا صدقة(4).
3- يسر الشريعة واستيعابها للناس كافة؛ ففعل المعروف وتحصيل الثواب لا يختص بأهل اليسار بل كل مسلم قادر على أن يفعل أنواعاً من المعروف؛ من ذكر وتسبيح ودعاء، ونصيحة، وأمر بمعروف ونهي عن منكر، وإرشاد ضال، ومواساة محزون إلى غير ذلك من صنوف المعروف.
4- على المسلم أن يجتهد في فعل المعروف مما يستطيعه ولا يشق عليه، فبفعل المعروف يطيب عيشه، وتطمئن نفسه، وتتوثق صلته بمن حوله، مع ماله إن صلحت نيته من الأجر الجزيل والثواب العظيم. 
 
 

(1) رواه البحاري، رقم (6021)، ومسلم، رقم (2375) .
(2) فتح الباري لابن حجر (10 / 448)، شرح النووي على مسلم - (7 / 91).
(3) فتح الباري لابن حجر (9/ 31).
(4) أدب الدنيا والدين(1/247) مختصراً .
 
هنا


كفَى بالمرءِ إثماً أنْ يُضيّعَ مَن يقُوتُ

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ » رواه أحمد أبو داود(1).
وهو عند مسلم بلفظ « كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ » (2).

شرح المفردات(3):
( يقوت) أي: من يلزمه قوته، والقوت ما يقوت البدن ويكف عن الحاجة.

من فوائد الحديث(4):
1- وجوب الإنفاق على الأهل والأولاد والمماليك، لأن الشارع رتب الإثم على تضييع نفقتهم.
2- أن النفقة على هؤلاء أفضل من سائر وجوه الإنفاق؛ وذلك لأن الإنفاق على هؤلاء فرض عين، والإنفاق على من سواهم فرض كفاية أو تطوع، وفرض العين أفضل وألزم من فرض الكفاية ومن التطوع.
3- أن على المسلم أن يبدأ بالنفقة الواجبة عليه؛ ومنها النفقة على الزوجة والأولاد والمملوكين ، ثم له بعد ذلك أن يتصدق.
4- مشروعية العمل والكسب حتى ينفق على نفسه وعلى من يعول ممن تلزمه نفقتهم.



(1) أخرجه أحمد (14 / 180) ، وأبو داود، برقم (1694).
(2) أخرجه مسلم، برقم (2359).
(3) فتح الباري لابن حجر (9/ 31).
(4) شرح النووي على مسلم - (3 / 435)، عون المعبود - (4 / 101).
 


 هنا

الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ



الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ "(1).

شرح المفردات(2):
(الغنى) أي: أن الغنى النافع أو العظيم أو الممدوح هو غنى النفس.

من فوائد الحديث(3):
1-   قال ابن بطال:" معنى الحديث ليس حقيقة الغنى كثرة المال، لأن كثيراً ممن وسع الله عليه في المال لا يقنع بما أوتي فهو يجتهد في الازدياد ولا يبالي من أين يأتيه ، فكأنه فقير لشدة حرصه ، وإنما حقيقة الغنى غنى النفس ، وهو من استغنى بما أوتي، وقنع به ورضي ولم يحرص على الازدياد ولا ألح في الطلب ، فكأنه غني".
2-   قال القرطبي : المرء إذا استغنت نفسه كفت عن المطامع فعزت وعظمت، وحصل لها من الحظوة والنزاهة والشرف والمدح أكثر من الغنى الذي يناله من يكون فقير النفس لحرصه فإنه يورطه في رذائل الأمور وخسائس الأفعال لدناءة همته وبخله، ويكثر من يذمه من الناس، ويصغر قدره عندهم فيكون أحقر من كل حقير وأذل من كل ذليل.
3-   أن الفقر والغنى ابتلاء من الله يختبر بهما عباده في الشكر والصبر كما قال تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) وقال تعالى: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً).
4-  على المسلم أن يصبر عند الشدة؛ فلا يتسخط أو يضجر، بل يكون راضياً بقضاء الله وقدره عليه، فإن ذلك يورثه الطمأنينة في قلبه، والراحة في نفسه.
5-  أنه لا حرج على المسلم من طلب المال واكتسابه من طرقه المباحة؛ ليقضي به مصالحه، وينفق منه على من يعول، ويبذل ما تيسر منه في سبل الخير المختلفة، ولكن المحذور هو في طلبه من كل طريق بلا تمييز بين الحلال والحرام، أو أن يبالغ في السعي في تحصيله فيضيع الوجبات والفرائض من أجل الازدياد منه.



(1) أخرجه البخاري، رقم (6081).
(2) فتح الباري لابن حجر (18/ 264).
(3) انظر: المرجع السابق. 

الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى




الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى
  
عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم – قَالَ: « الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ »(1).
   وفي صحيح مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ: « الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ »(2).
شرح المفردات(3 ):
(عن ظهر غنى) أي زائداً، والمعنى: أفضل الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه قدر الكفاية.

من فوائد الحديث(4 ):
1-  في الحديث حض على الصدقة؛ لأن اليد العليا يد المتصدق، والسفلى يد السائل، والمعطِي مفضل على المعطى، والمفضل خير من المفضل عليه.
2-  أن أفضل الصدقة ما وقع من غير محتاج إلى ما يتصدق به لنفسه أو لمن تلزمه نفقته.
3-  أن على المسلم أن يبدأ بالنفقة الواجبة عليه؛ ومنها النفقة على الزوجة والأولاد، ثم له بعد ذلك أن يتصدق.
4-  في الحديث التوجيه إلى الابتداء بالأهم فالأهم في الأمور الشرعية.
5- الندب إلى التعفف عن المسألة، والترفع عن سؤال الناس.
6-  مشروعية السعي في اكتساب المال حتى ينفق على نفسه وعلى من يعول، وليكون لديه بعد ذلك ما ينفقه في وجوه الخير والبر، فيكون من أهل اليد العليا.

 

(1 ) صحيح البخاري، رقم (1427)، ومسلم ، رقم (2433).
(2 ) صحيح مسلم ، رقم (2432).
(3 ) شرح النووي على مسلم (3 / 485).
(4) فتح الباري لابن حجر (5/26).





هنا 


الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ



 الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ


   عن أَبي قَتَادَةَ حَدَّثَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي رَهْطٍ مِنَّا وَفِينَا بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ يَوْمَئِذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ، - أَوْ قَالَ -: الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْر) (1).
شرح المفردات:
(الْحَيَاءُ) الحياء انقباض يجده الإنسان في نفسه يحمله على عدم ملابسة ما يعاب به ويستقبح منه.
 (خَيْرٌ) الخير هو الذي يرغب فيه كل أحد، وهو شامل لكل ما يحمد من الأقوال والأفعال.
من فوائد الحديث(2):
1-  فضيلة الحياء وعلو منزلته لأنه خلق يبعث على اجتناب القبيح ، ويمنع من التقصير أداء الحقوق لأهلها.
2-  قال الماوردي– رحمه الله- " اعلم أن الحياء في الإنسان قد يكون من ثلاثة أوجه:
أحدها : حياؤه من الله تعالى .
والثاني : حياؤه من الناس .
والثالث : حياؤه من نفسه .
فأما حياؤه من الله تعالى فيكون بامتثال أوامره والكف عن زواجره، وأما حياؤه من الناس فيكون بكف الأذى وترك المجاهرة بالقبيح...، وأما حياؤه من نفسه فيكون بالعفة وصيانة الخلوات،...  فمتى كمل حياء الإنسان من وجوهه الثلاثة ، فقد كملت فيه أسباب الخير، وانتفت عنه أسباب الشر ، وصار بالفضل مشهوراً ، وبالجميل مذكوراً (3).

3-  قال العلماء: إنما كان الحياء بهذه المنزلة لأنه الداعي إلى سائر شعب الإيمان؛ فإن الْحَيّ يخاف فضيحة الدنيا والآخرة فينزجر عن المعاصي ويمتثل الطاعات كلها.
فائدة
   قال النووي – رحمه الله-" وأما كون الحياء خيراً كله ، ولا يأتي إلا بخير فقد يشكل على بعض الناس من حيث إن صاحب الحياء قد يستحيي أن يواجه بالحق من يجله ، فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر . وقد يحمله الحياء على الإخلال ببعض الحقوق وغير ذلك مما هو معروف في العادة . وجواب هذا ما أجاب به جماعة من الأئمة منهم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح - رحمه الله - أن هذا المانع الذي ذكرناه ليس بحياء حقيقة بل هو عجز وخور ومهانة، وإنما تسميته حياءً من إطلاق بعض أهل العرف أطلقوه مجازاً لمشابهته الحياء الحقيقي، وإنما حقيقة الحياء خلق يبعث على ترك القبيح ، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ، ونحو هذا" (4).


 

(1) صحيح مسلم ، رقم (166).
(2) فتح الباري لابن حجر (1/12) (9/31).
(3) أدب الدنيا والدين (308).
(4) شرح صحيح مسلم (1/112).




هنا

الثلاثاء، 29 نوفمبر، 2011

قصة في فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه



 قصة في فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه

   عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قُمْنَ فَبَادَرْنَ الْحِجَابَ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ عُمَرُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاَءِ اللاَّتِى كُنَّ عِنْدِى فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابِ » . فَقَالَ عُمَرُ فَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . ثُمَّ قَالَ عُمَرُ يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ ، أَتَهَبْنَنِى وَلاَ تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْنَ نَعَمْ ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم-:« إِيهًا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ إِلاَّ سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ » (1).
شرح المفردات(2):
(وعنده نسوة من قريش ) هن من أزواجه، والمراد أنهن يطلبن منه مما يعطيهن من النفقة.
(يُكلّمنه وَيَسْتكْثِرْنه) والمراد أنهن يطلبن منه مما يعطيهن من النفقة.
(عالية أصواتهن على صوته) قال بعض أهل العلم: يحتمل أن يكون الرفع حصل من مجموعهن لا أن كل واحدة منهن كان صوتها أرفع من صوته، أو كن في حال المخاصمة فلم يتعمدن ، أو وثقن بعفوه،  ويحتمل في الخلوة ما لا يحتمل في غيرها .
( أضحك الله سنك ) لم يرد به الدعاء بكثرة الضحك بل لازمه وهو السرور.
( أتهبنني ) من الهيبة أي توقرنني .
( أنت أفظ وأغلظ ) لأن عمر رضي الله عنه كان يبالغ في الزجر عن المكروهات مطلقا وطلب المندوبات، فلهذا قال النسوة له ذلك .
( إيها ابن الخطاب ) قال أهل اللغة " إيها " بالفتح والتنوين معناها لا تبتدئنا بحديث، وبغير تنوين كف من حديث عهدناه، و" إيه " بالكسر والتنوين معناها حدثنا ما شئت وبغير التنوين زدنا مما حدثتنا.
( فجا ) أي طريقا واسعا ، وقوله " قط " تأكيد للنفي .
من فوائد الحديث(3):
1-  كمال خلق النبي صلى الله عليه وسلم وصبره وحلمه على أزواجه، ولين جانبه في معاملتهن.
2-  فيه فضيلة عمر رضي الله عنه وصلابته في الدين ولذا يهرب منه الشيطان إذا رآه.
3-  أن هرب الشيطان من عمر رضي الله عنه لا يلزم منه عصمته ولكنها دليل على استمرار حاله على الجد والسداد مع الصلابة في الدين - كما تقدم -.
4-  كمال توقير عمر رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم وسروره لسروره، وغضبه على من قصر فيما يجب له صلى الله عليه وسلم من التعظيم والتوقير.
5-  مشروعية الاستئذان لمن أراد الدخول على أحد.
6-  مشروعية الحجاب من الرجال الأجانب.

     (1) صحيح البخاري، رقم (3661)، ومسلم، رقم (6355).
 (2) فتح الباري - ابن حجر (10 /479).
 (3) انظر: المرجع السابق، ونظر: شرح النووي على مسلم (8 /137)

قصة في كمال خلق النبي صلى الله عليه وسلم وجوده



 قصة في كمال خلق النبي صلى الله عليه وسلم وجوده



   عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:( جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِبُرْدَةٍ، فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ ؟ فَقَالَ الْقَوْمُ: هِيَ الشَّمْلَةُ، فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ: أَكْسُوكَ هَذِهِ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجًا إِلَيْهَا فَلَبِسَهَا، فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: مَا أَحْسَنَ هَذِهِ فَاكْسُنِيهَا، فَقَالَ، نَعَمْ، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَامَهُ أَصْحَابُهُ قَالُوا: مَا أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعَهُ، فَقَالَ: رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَعَلِّي أُكَفَّنُ فِيهَا ) (1)
شرح المفردات (2) :
 (ببردة) هي كساء كانت العرب تلتحف به فيه خطوط ويجمع على ُبرد.
(الشملة) شقة من الثياب ذات خمل يتوشح بها ويتلفع، وكساء من صوف أو شعر يتغطى به ويتلفف به.
(حَاشِيَتُهَا) حاشيتا الثوب ناحيتاه اللتان في طرفيهما الهدب.
من فوائد الحديث (3) :
1- حسن خلق النبي، وسعة جوده، حيث كان لا يرد سائلاً عليه الصلاة والسلام.
2-  قبوله عليه الصلاة والسلام الهدية.
3- محبة الصحابة رضي الله عنهم – رجالاً ونساءً – للنبي صلى الله عليه وسلم وحرصهم على إدخال السرور عليه بالهدية ونحوها.
4- مشروعية الإنكار عند مخالفة الأدب ظاهرا وإن لم يبلغ المنكر درجة التحريم، حيث انكر الصحابة رضي الله عنهم على الرجل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم البردة وعلموا حاجة النبي صلى الله عليه وسلم إليها.
5- جواز استحسان الإنسان ما يراه على غيره من الملابس وغيرها، أما ليعرفه قدرها، وأما ليعرض له بطلبه منه حيث يسوغ له ذلك.
6- مشروعية التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في البذل والسخاء وحسن الخلق.




(1) صحيح البخاري رقم (6036).
(2) أنظر: المعجم الوسيط (1/495) وعمدة القاري للعيني (10/459 ) .
(3) انظر: فتح الباري لابن حجر(3 / 144)عمدة القاري (12 / 260).

الاثنين، 28 نوفمبر، 2011

طريقة توقيف المؤثرات الصوتية الموسيقية وغيرهـا المصاحبة لبرنامج المحادثة skype




إليكم أحبـــتــي طريقة إيقاف مــؤثرات الصـــوت المــوسيقــية وغيرها المصاحبة
لبــرنامج المحادثة ســكايبي ( skype)



مـــوضــح بالــــصــور ولله الحمد والفضــل


مــــع ملاحظــة أن الصـــور تظـــهر بحجم مصغـــر ومــع الضغط عليهــا تظهر بحجم أوضــح إن شـــاء الله



نفــعني الله وإيــاكن


مــــــع الشـــــرح
*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*.*


1) نفتـــح قـــائمـــة tools " أدوات " مــــن أعلى الصفحة كمـــا هو موضـــح بالصــورة .


ثـــ

2) نختــــار option " خيارات "وهي أخر خيـــار بالقائمة المنسدلة من قائمة tools .



3) نتخيــــر sounds " تنبيهات صوتية " من يمــــين الصفحة التي تظهر بعد الاختيـــار الســابق

4) يظهر على اليمين مـــربع به جميـــع الخيـــارات المتـــاحة للمؤثرات الصوتية
إذا أردتِ إيقاف واحد أو أكثر من المــؤثرات الصوتية دون الجميع فما عليكِ سوى
نــزع علامة الصح الموضوعة مقابل الخيار المراد إيقافه .

5) وفي حالة إرادة تــوقيف جميع الأصوات نختار mute all sounds " تعطيل الصوت ككل ".

6) وفي كل حال نضغــط على save " حفظ "أسفل الصفحـــة لحفظ ما تم إلغائه من أصــوات .



منقول

هنا

السبت، 26 نوفمبر، 2011

فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم


فضل الإكثار من صيام النافلة في شهر محرّم 
 The virtue of observing a lot of naafil fasts in the month of Muharram
Le mérite de la fréquence du jeûne pendant le mois de Muharram

 هل من السنة الإكثار من الصيام في شهر محرم ؟ وهل لهذا الشهر مزية على غيره من الشهور ؟.

الحمد لله
فإن شهر محرم هو أول الشهور العربية وهو من أشهر الله الحُرم الأربعة ، قال تعالى : ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعةٌ حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) التوبة / 36
أخرج البخاري (3167) ومسلم (1679) عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الزَّمَانُ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ " .
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر محرم فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل " رواه مسلم 1163
قوله : ( شهر الله ) إضافة الشّهر إلى الله إضافة تعظيم ، قال القاري : الظاهر أن المراد جميع شهر المحرَّم .
ولكن قد ثبت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم شهراً كاملاً قطّ غير رمضان فيُحمل هذا الحديث على الترغيب في الإكثار من الصّيام في شهر محرم لا صومه كله .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
 

هنا

**********************

The virtue of observing a lot of naafil fasts in the month of Muharram


Is it Sunnah to observe a lot of naafil [supererogatory] fasts in the month of Muharram? Is there anything special about this month compared with other months?.
Praise be to Allaah.  
The month of Muharram is the first month of the Arabic year, and it is one of the four sacred months of Allaah. Allaah says (interpretation of the meaning): 
“Verily, the number of months with Allaah is twelve months (in a year), so was it ordained by Allaah on the Day when He created the heavens and the earth; of them four are Sacred (i.e. the 1st, the 7th, the 11th and the 12th months of the Islamic calendar). That is the right religion, so wrong not yourselves therein”
[al-Tawbah 9:36] 
al-Bukhaari (3167) and Muslim (1679) narrated from Abu Bakrah (may Allaah be pleased with him) that the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) said: “The division of time has turned to its original form which was current the day Allaah created the heavens and earth. The year consists of twelve months of which four are sacred: three consecutive months, Dhu’l-Qa’dah, Dhu’l-Hijjah and Muharram, and Rajab of Mudar which comes between Jumada and Sha’baan.” 
It was proven from the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) that the best fasting after Ramadaan is fasting in the month of Muharram. It was narrated that Abu Hurayrah (may Allaah be pleased with him) said: The Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him) said: “The best fasting after Ramadaan is the month of Allaah Muharram, and the best prayer after the obligatory prayer is prayer at night.” Narrated by Muslim, 1163. 
With regard to the phrase “the month of Allaah”, mentioning the month in conjunction with Allaah is a sign of its great status. Al-Qaari said: it seems that what is meant is all of the month of Muharram. 
But it was proven that the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) did not fast any month in full apart from Ramadaan, so this hadeeth is to be understood as meaning that it is it is encouraged to fast a lot in the month of Muharram, not to fast the whole month. 
And Allaah knows best.

Islam Q&A
 
 **************************** 



Le mérite de la fréquence du jeûne pendant le mois de Muharram

La sunna enseigne-t-elle le fréquent recours au jeûne pendant le mois de Muharram ? Ce mois possède-t-il un mérite particulier par rapport aux autres mois ?

Louanges à Allah
Le mois de Muharram est le premier mois du calendrier arabe et l’un des quatre mois sacrés d’Allah. A ce propos le Très Haut dit : « Le nombre de mois, auprès d' Allah, est de douze (mois), dans la prescription d' Allah, le jour où Il créa les cieux et la terre. Quatre d' entre eux sont sacrés: telle est la religion droite. (Durant ces mois), ne faites pas de tort à vous-mêmes. Combattez les associateurs sans exception, comme ils vous combattent sans exception. Et sachez qu' Allah est avec les pieux.» (Coran, 9 : 36). Al-Boukhari (3167) et Mouslim (1679) ont rapporté d’après Abou Bakrata que le Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) a dit : « Le temps a repris son cours tel qu’il était quand Allah créa les cieux et la terre : l’année compte douze mois dont quatre mois sacrées ; les trois se succèdent et ont pour nom Dhoul-Qa’ada, Dhoul Hidjdja et Muharram et le quatrième Rajab intercalé entre Djoumadaa et Chabaane.
Il a été rapporté de façon sûre d’après le Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) que le jeûne effectué en Muharram est le meilleur après celui du Ramadan. A ce propos, Abou Hourayra (P.A.a) dit : « Le Messager d’Allah (bénédiction et salut soient sur lui) a dit : « le meilleur jeûne après celui du Ramadan est le jeûne effectué pendant le mois d’Allah, Muharram. Et la meilleure prière faite après la prière obligatoire est celle effectuée dans la nuit (rapporté par Mouslim, 1163).
Le fait d’annexer le mois à Allah en disant le mois d’Allah vise à en montrer l’importance. Selon al-Quari, il s’agit de jeûner tout le mois de Muharram. Cependant il a été rapporté de façon sûre que le Prophète (bénédiction et salut soient sur lui) n’a pas jeûné un mois complet en dehors du Ramadan. Ce qui permet de comprendre que le présent hadith ne vise que de nous inciter à une fréquente pratique du jeûne au mois de Muharram sans aller jusqu’à jeûner tout le mois. Allah le sait mieux.

Islam Q&A