الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

لذة العيش بالدين





بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين أمل بعد: إن نعمة هذا الدين لا يستطيع أن يذوق لذتها إلا صاحب العقل السليم و الناضج ، والله لم يكلف العباد إلا أن لديهم العقول ليفكروا و يتدبروا بها ، و المشكلة في هذه الحياة أننا ضيعنا عقولنا ، وغلبت عليها العواطف من جهة و التقليد من جهة أخرى و الغفلة السائدة هي المهيمنة و المسيطرة علينا جميعا قال ابن القيم عليه رحمة الله : "إن سلامةالقلب من خمس،وهي:الشرك المنافي للتوحيد،والبدعة المنافية للسنة، والشهوة المنافية للعفة، والغفلة المنافية للذكر،والهوى المنافي للإخلاص" ، فالإنسان يُصرف عن التمتع بهذا الدين بهذه الأمور الثلاث: ـ العاطفة.ـ التقليد الأعمى .ـ الغفلة . والغفلة يقابلها التذكرفالذي يخرجنا من هذا هو دوام التفكر و التدبر ، والإنسان يسعى ومن يسعى حتى تأتيه المنية فهو سعى ،»عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ لَا فَقَتَلَهُ فَجَعَلَ يَسْأَلُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي وَقَالَ قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ"« رواه البخاري . قَالَ لَهُ إلحق القرية التي يعبد فيها الله ، فهو سعى .و مشكلة التقليد أن المقلد يعطي العصمة لمن يقلده ، الإنسان بدون أن يشعر يصبح يقلد و في هذا قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في كتابه "أعلام الموقعين": "

والمصنفون في السنة جمعوا بين فساد التقليد وإبطاله ،وبيان زلة العالم ليبينوا بذلك فساد التقليد ، وأن العالم قد يزل ولا بد ،إذ ليس بمعصوم ، فلا يجوز قبول كل ما يقوله ، وينزل قوله منزلة قول المعصوم، فهذا الذي ذمه كل عالم على وجه الأرض ، وحرموه وذموا أهله ، وهو أصل بلاء المقلدين وفتنتهم ، فإنهم يقلدون العالم فيما زل فيه وفيما لم يزل فيه، وليس لهم تمييز بين ذلك ، فيأخذون الدين بالخطأ ولا بد ، فيحلون ما حرمالله ، ويحرمون ما أحل الله ، ويشرعون ما لم يشرع ، ولا بد لهم من ذلك إذكانت العصمة منتفية عمن قلدوه " اهـ .أنا عندي هدف أساسي في الحياة لا أريد أن يتبعني أحد أنا أُعرفك بالله تبارك و تعالى

هذا الإنسان يجب أن يفكر بحلاوة التلذذ بهذا الدين فالناس كلهم يُصلّون و لكنهم في الأجر ليسوا سواء ، النعمة تزيد بحضور القلب في الصلاة ،و التدبر فالتفاوت يكون في عمل القلب ولهذا الصحابة لما ظنوا أن الأجر في كثرة العمل ماذا فعلوا؟»عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ فَقَالَ: بَعْضُهُمْ لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا آكُلُ اللَّحْمَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ:" مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي"« صحيح مسلم: ج7 ـ ص 175] ] فالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجّههم و بين لهم أن خير الهدي هديه

هنا