السبت، 1 أكتوبر، 2011

هل يأثم بمساعدة والده في فاتورة الكهرباء لأن إخوانه يشاهدون المسلسلات والأفلام

السؤال: إنني أسكن عند والدي وإخوتي، وعندما تعينت في وظيفتي في نفس المدينة أصبحت أساعد الوالد في تسديد فاتورة الكهرباء، ولكن لدينا التلفاز والإنترنت، وإخوتي يشاهدون بعض المسلسلات والأفلام والمباريات. هل يلحقني إثم في تسديد هذه الفاتورة ؟  

الجواب :
الحمد لله
لا حرج في مساعدة والدك في تسديد فاتورة الكهرباء ، بل هذا من البر والإحسان والخير ، ولا يضرك ما ذكرت من مشاهدة إخوتك لبعض المسلسلات والأفلام ؛ لأن الإعانة إنما تعطى للأب لا لهم ، ولأن النفع المقصود أصالة من استعمال الكهرباء نفع مباح ، وهذا تبع ، والتابع يغتفر فيه ما لا يغتفر في المتبوع ، وينبغي للوالد أن ينصح لإخوتك ، وأن يحول بينهم وبين رؤية ما هو منكر ؛ لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) التحريم/6.
وعَنْ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : (أَلا كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، ..... وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ) رواه البخاري (7138) ومسلم (1829) .
وروى البخاري (7151) ومسلم (142) عن مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ الْمُزنِيَّ رضي الله عنه قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) .
والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب


هنا