الجمعة، 14 يناير، 2011

حُكْم مراسيل الصحابة :


حُكْم مراسيل الصحابة 

قال شيخنا الشيخ أبي الحسن المأربي حفظه الله في شرحه على البيقونية:

وصورة ذلك: أن يروي الصحابي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - مع أنه لم يسمعه منه، فذهب بعضهم إلى أنه لايُحتج به، لا لأن الصحابة ليسوا بعدول ، ولكن لاحتمال أن الصحابي لم يأخذه عن صحابي آخر، بل يُحتمل أنه أخذه عن تابعي عن صحابي آخر ، أما أخذه عن تابعي عن صحابي فنادر جدا ، وقد ذكر الحافظ أن ماكان من هذا القبيل قد تُتُبِّعَ وليس فيه شئ عن تابعي ضعيف في باب الأحكام ، والله أعلم .
والراجح قبول مرسل الصحابي ؛ لأن الأصل أنه إن نزل نزل إلى صحابي آخر لا إلى تابعي ، فالنادر لايُلتفت إليه إلا بقرينة ، لاسيما وقد سبق عن الحافظ ما سبق .
والصحابي الذي يُقْبَل مرسَله: هو من لقي النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - مميزا لما يقوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - سواء كان كبيرا أم صغيرًا ، أما الذين أُدْخِلوا في الصحابة من باب شرف الرؤية، ولم يكونوا مميزين لِّما رأَوُا النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أو رآهم النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فروايتهم من مراسيل التابعين،