الاثنين، 17 يناير، 2011

من تُلَقِّبَ بِغُنْدَرٍ

من تُلَقِّبَ بِغُنْدَرٍ؟ 



ومعنـى غُنْـدر ---> الْمُشَـغِّب .
ولَقَّبَـهُ ابـن جُريـج بذلـك لأنـه كـان يُشـغِّب عليـه ، ويطلـب منـه التصريــح بالسـماع ، لأن ابـن جُريـج كـان مدلسـًا . 

 فقـد ورد بـ سـير أعـلام النبـلاء / ج : 8 / ترجمـة 1347 / ص : 53 :  
غنـدر محمـد بـن جعفـر ، الحافـظ أبـو عبـد الله الهُذَلـي مولاهـم البصـري الكراويسـي ، أحـد المتقنيـن .
ولـد سـنة بضـع عشـر ومائـة .
روَى عـن : حُسـين المُعَلِّـم ، وعبـد الله بـن سـعيد بـن هنـد ، وابـن جُرَيـج ، ومَعْمَـر ، وشُـعْبَة فأكثــر عنـه وجـوَّدَ وحـرر ، .....
وسُـمي غنـدر لأن ابـن جريـج هـو الـذي سـماه غنـدر وذلـك لأنه تعنَّـتَ ابـن جريـج فـي الأخـذ ـ ( أي أتعـب ابـن جريـج فـي طلبـه منـه التصريـح بالتحديـث ) ـ وشَـغب عليـه أهـل الحجـاز ، فقـال ـ ابـن جريـج ـ مـا أنـت إلا غُنـدرًا .
قـال عـن ابـن المبـارك إذا اختلـف النـاس فـي حديـث شـعبة فكتـاب غنـدر حَكَـمٌ بينهـم ـ ( لأن شـعبة كـان : زوج أم محمـد بـن جعفـر ، وشـيخه ، فسـمع مـن شـعبة واتقـن وجـوَّد وحـرر ) ـ .
ا . هـ / بتصرف .
__________________________________________ 
وهذا نقل طيب لمن تلقبوا بغندر 
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآلـه

وصحبه ومن والاه إلى يوم القيامة ، وبعد ؛


فهذه فائدة جليلة تشد إليها الرحال - استخرجناها من بطون الكتب - لو كانت فِي زمن السلف – رضوان الله عليهم - ، ولكن أحببت إيصالها لإخوانِي السلفيين المحبين لعلم الرجال والحديث، دون مقابل ؛ فعض عليها بالنواجذ لعلك لا تجدها فِي مكان آخر، والله تعالى الموفِّق .
أولاً :
من أين أخذت كلمة غُنْدَر -بضم الغين المعجمة ثم إسكان النون ثم دال مفتوحة بعدها راء-؟
ج‌) قال الذهبي في " تذكرة الحفاظ " (ج1/ص:301) في ترجمة غندر الأول: ( ابن جريج هو الذي لقبه غندرًا لكونه شغب عليه؛ وذلك لأنَّ ابن جريج تعنته فِي الأخذ ).اهـ.
وقال شيخه المزِّيُّ فِي " تهذيب الكمال " (ج25/ص:8) ترجمة الأول أيضًا:
(قال العيشي: إنّما سَمَّى غُنْدرا ابن جريج في ذلك اليوم فكان يكثر الشغب عليه فقال: اسكت يا غندر.
وأهل الحجاز يسمُّون المشغِّب غندرًا ).اهـ.
وقـال فِي " القاموس " : (ويقالُ للمُبْرِمِ المُلِحِّ : يا غُنْدَرُ، وهو لَقَبُ مُحَمَّدِ بن جعفرٍ البَصْرِيِّ، لأَنه أكثَرَ من السُّؤالِ في مَجْلِسِ ابنِ جُرَيْجٍ، فقال ما تُريدُ يا غُنْدَرُ، فَلَزِمَهُ ).اهـ .
طريفةٌ لغُندَرٍ:
قال المزي فِي " تهذيب الكمال " (ج25/ص:9) : ( عن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، قال: اشترى غندر يومًا سمكًا وقال لأهله: أصلحوه، ونام، فأكل عياله السَّمَكَ ولطخوا يدَهُ فلمَّا انتبه ، قال: هاتُوا السَّمكَ .
قالوا: قد أكلت !!
قال: لا .
قالوا: فشم يدك .
ففعل .
فقال: صدقتم ، ولكنِّي ما شبعتُ !!) .اهـ.


أقـول: ولكن نقلَ الذهبي - رحمه الله تعالى - فِي "الميزان" (ج3/ص:502) ، إنكار غندر لقصة السَّمك ، وقال غندر: ( أما كان يدلني بطني؟!! ) . إلاَّ أنَّه لم يسنده ، والله أعلم .
قال الذهبي فِي " تذكرة الحفاظ " (ج3/ص961-964):
(1)[غندر الحافظ المتقن المجود أبو عبد الله مُحمد بن جعفر الهذلِي، مولاهم، أبو عبد الله البصري، المعروف بـ: غندر، صاحب الكرابيس، وكان ربيبَ شُعْبَةَ بْنِ الحجَّاجِ أَبِي بسطام الواسطي ، أمير المؤمنين فِي الحديث]([1]) .
قال الإمام أحْمَد بن حنبل: سَمِعْت غُندرًا يقول: لزمت شعبة عشرين سنةً لَم أكتب من أحدٍ غـيره شيئًا ، وكنت إذا كتبت عنه عرضته عليه .
قال أحمد: أحسبه من بلادته كان يفعل هذا !
سُئل ابنُ مَعِينٍ عن غندر فقال: كان من أصح الناس كتابًا، وأراد بعضُهم أن يخطئه فلم يقدر عليه - كأنَّه يريد بذلك ثبته - ألقى إلينا ذات يوم جرابا من جرب الطيالسة وأحاديث ابن عيينة .
فقال: اجهدوا أن تخرجوا فيه خطأ .
فما وجدنا فيه شيئا، وكان يصوم منذ خمسين سنة يوما ويوما لا .
وقال علي بن المديني: هو أحب إلَيَّ من عبد الرحمن فِي شعبة .
وقال أيضًا: قال عبد الرحمن بن مهدي: كنا نستفيد من كتب غندر فِي حياة شعبة .
وقال أبو حاتم الرازي، عن مُحمد بن أبان البلخي: قال عبد الرحمن بن مهدي: غندر فِي شعبة أثبتُ منِّي!!
وقال أحمد من منصور المروزي، عن سلمة بن سليمان: قال عبدالله بن المبارك: إذا اختلف الناس فِي حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم .
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبِي عن غندر؟
فقال: كان صدوقًا وكان مؤديًا، وفِي حديث شعبة ثقةً .
وذكره أبو حاتم ابن حِبَّانَ فِي كتاب " الثقات "، وقال: كان من خيار عباد الله على غفلةٍ فيه !!
وقال أبو قلابة الرقاشي، عن عبيد الله بن محمد العيشي: حدثنا بكر بن كلثوم السلمي، - قال أبو قلابة: وهو جدي أبو أمي - قال: قدم علينا ابن جُريج البصرة فاجتمع النَّاس عليه، فحدَّث عن الحسن البصري بِحديثٍ فأنكره النَّاس عليه، فقال: ما تنكرون عليَّ فيه، لزمت عطاء عشرين سنةً رُبَّما حدَّثني عنه الرجل بالشَّيء الَّذي لَم أسمعه منه([2]) .
(2) غندر الحافظ الإمام أبو بكر محمد بن جعفر بن الحسين البغدادي الوراق .
(3) و أما غندر الثالث فهو: صوفِي محدث جوال لقي الجنيد وطبقته وكتب الحديث وسكن مصر وهو الشيخ أبو الطيب محمد بن جعفر بن دران البغدادي غندر .
(4)و أما غندر الرابع فهو: أبو علي محمد بن جعفر . قال الذهبي: وكان موصوفًا بالحفظ([3]) .
(5) أما غندر الخامس فهو: شيخ قديم الوفاة وهو : أبو الحسين مُحمد بن جعفر بن عبد الرحمن الرازي غندر نزيل طبرستان .
(6) أما غندر السادس فهو: مُحمد بن جعفر البغدادي أبو بكر الفامي يعرف بغندر .
(7) أما غندر السابع فهو: أبو بكر مُحمد بن جعفر بن العباس النجار غندر .
(8) أما غندر الثامن فهو: أحمد بن آدم الجرجاني الخلنجي غندر .
(9) أما غندر التاسع فهو: مُحمد بن المهلب الحرانِي أبو الحسين خال الشيرازي لقبه غندر، قال أبو أحمد بن عدى: كان يكذب .
(10) عاشرهم مُحمد بن يوسف بن بشير الهروي قيل : إنَّ الخطيب ذكر انه يلقب بغندر . انتهى .






فائدة:










وكتب:


أبو عبد الرحمن بن حسن الزندي الكُردي






الهوامش:
----------------------

([1]) انظر إلى: ((تذكرة الحفاظ)) (ج1/ص301) ، للحافظ الذهبي - رحمه الله تعالى - .

([2]) انظر إلى كتاب: ((تهذيب الكمال )) (ج25/ص:7-8)، للحافظ أبِي الحجاج المِزِّي -رحمه الله تعالَى - .

([3]) انظر إلى: ((تاريخ مدينة السلام)) (ج2/ص:142-152)، للحافظ أبِي بكر الخطيب البغدادي - رحمه الله تعالى - .

([4]) انظر " الإرشاد فِي معرفة علماء الحديث " (ج3/ص:114 ط-الفكر)، للحافظ الخليل بن عبد الله الخليل الخليلي (المتوفِي 446 هـ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآلـه وصحبه ومن والاه إلى يوم القيامة ، وبعد ؛ 1- إذا قال المصري : عن عبد الله ولا ينسبه فهو ابن عمرو [بن العاص ] - رضي الله عنهما - . 2- وإذا قال المكي : عن عبد الله ولا ينسبه فهو ابن عباس - رضي الله عنهما - . 3- وإذا قال المدنِي : عن عبد الله ولا ينسبه فهو ابن عمر - رضي الله عنهما - . 4- وإذا قال الكوفي : عن عبد الله ولا ينسبه فهو ابن مسعود - رضي الله عنه –([4]) . 15/جمادى الآخرة/1427 هـ ) .
 

هنا