الثلاثاء، 17 مايو، 2011

فضل قضاء حوائج الناس


فضل قضاء حوائج الناس

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله كثيرا وكفى والصلاة والسلام على المصطفى وعلى آله وصحبه ومن اقتفى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول عز من قائل :

 
" وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ 

وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2)
سورة المائدة .


" مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85)" سورة النساء .

عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"عِنْدَ اللَّهِ خَزَائِنُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، مَفَاتِيحُهَا الرِّجَالُ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ، وَمِغْلاقًا لِلشَّرِّ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَهُ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ، وَمِغْلاقًا لِلْخَيْرِ" .
أخرجه ابن ماجة (238) والطبرانى (6/150 ، رقم 5812) الألباني ( حسن ) انظر حديث رقم : 4108 في صحيح الجامع .

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِلَّهِ أَقْوَامًا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، وَيُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا عَنْهُمْ وَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ " أخرجه الطبراني (12/358 ، رقم 13334) ، وابن عساكر (54/5) . قال الهيثمى (8/192) : رواه الطبراني وضعفه ، وحسن حديثه ابن عدى. قال الألباني :( حسن لغيره ) صحيح الترغيب والترهيب 2/358.

عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحبُّ الناسِ إلى الله أنفعُهم للناس وأحبُّ الأعمالِ إلى الله سُرُورٌ تُدْخِلُه على مسلم أو تَكْشِفُ عنه كُرْبَةً أو تَقْضِى عنه دَيْناً أو تَطْرُدُ عنه جُوعاً ولأَنْ أمشىَ مع أخي المسلمِ في حاجةٍ أحبُّ إِلَىَّ من أن أعتكفَ في هذا المسجدِ شهرًا ومن كفَّ غضبَه سترَ اللهُ عورتَه ومن كَظَمَ غَيْظَه ولو شاء أن يُمْضِيَه أَمْضاه ملأ اللهُ قلبَه رِضًا يومَ القيامةِ ومن مشى مع أخيه المسلمِ في حاجةٍ حتى تتهيأَ له أثبتَ اللهُ قدمَه يومَ تَزِلُّ الأقدامُ وإنَّ سُوءَ الخُلُق لَيُفْسِد العملَ كما يُفْسِدُ الخلُّ العسلَ " 
أخرجه الطبراني في الأوسط (6/139 ، رقم 6026) وفى الكبير (12/453 ، رقم 13646) ، وفى الصغير (2/106 ، رقم 861) ابن أبى الدنيا في كتاب قضاء الحوائج (ص 47 ، رقم 36) قال الألباني( حسن ) انظر حديث رقم : 176 في صحيح الجامع .

عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ مَنْ كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ في حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 
.أَخْرَجَهُ أحمد 2/91(5646) و\"البُخَارِي\" 3/168(2442) و9و\"مسلم\" 8/18(6670) و\"أبو داود\" 4893 والتِّرْمِذِيّ\" 1426 .

عنْ أَبِي الْحَسَنِ ، قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ لِمُعَاوِيَةَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ ، وَالْخَلَّةِ ، وَالْمَسْكَنَةِ ، إِلاَّ أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ ، وَحَاجَتِهِ ، وَمَسْكَنَتِهِ. فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلاً عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ" .
أخرجه أحمد 4/231(18196) و\"عَبد بن حُميد\" 286 و\"التِّرمِذي\"1332.
وصححه الشيخ الألباني في سنن الترمذي

ومن أقوال الشعراء أيضا في فضل قضاء حوائج الناس


قال أبو العتاهية:
اقض الحوائج ما استطعـت*** وكن لهمِ أخيك فارج
فــــلخـــــــير أيام الفــــــتى *** يوم قضى فيه الحوائج

قال الشاعر :
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبَهُم * * * فطالما استعبدَ الإنسانَ إحسانُ
وكُنْ على الدّهرِ مِعْوَانًا لذي أملٍ * * * يرجو نَداكَ فإنّ الحُرَّ مِعْوانُ
واشْدُدْ يديك بحبلِ اللهِ معتصمًا * * * فأنّه الرّكنُ إنْ خانتك أركانُ
من كان للخير منّاعًا فليس له * * * على الحقيقة إخوانٌ وأخْدانُ
من جاد بالمال مالَ النّاسُ قاطبةً * * * إليه والمالُ للإنسان فتّانُ

قال الحطيئة :
من يفعل الخيرَ لا يعدم جوازيه * * * لا يذهبُ العرفُ بين الله والناسِ

قال أحدهم معاتبا من تباطأ في قضاء حاجة له :
 
حَوَائِجُ النَّاسِ كُلُّهَا قُضِيَتْ * * * وَحَاجَتِي مَا أَرَاكَ تَقْضِيهَا
أَنَاقَةُ اللهِ حَاجَتِي عُقِرَتْ * * * أَمْ أُنْبِتَ الْحُرْفُ فِي حَوَاشِيهَا


أنشد أبو الأسود الدؤلي:
وإذا طلبت إلى كريمٍ حاجةً * * * فلقاؤه يكفيك والتسليم
وإذا طلبت إلى لئيمٍ حاجةً* * * فألح في رفقٍ وأنت مديم
والآن هاكم الموضوع يا كرام فلا تحرجونا ...

منقول