الأحد، 14 أغسطس، 2011

ما يُتوهّم أنّه إخلاص وليس كذلك



ما يُتوهّم أنّه إخلاص وليس كذلك

1- قد يمتزج بالإخلاص شيءٌ من حظوظ النفس، كالذي يُعلّم ويشتغل بالتدريس ليفرح بلذّة الكلام، أو يغزو ليمارس الحرب ويتعلّم أسبابها، فهذا ليس من تمام الإخلاص لله –تعالى- [النقاط الخمس الأولى من كتاب «مختصر منهاج القاصدين» بحذف وتصرّف يسيرين].

2- وربّما كَرِهَ العبدُ الرياء، ولكنّه عندما يتذكر أعماله ويُثنى عليه، لا يُقابِلُ ذلك بالكراهة، بل يشعر بالسرور إن ذلك روّح عنه شيئاً من عناء العبادة، فهذا نوع دقيق من أنواع الشرك الخفي.

3- وقد يقع المرء بالرياء لا بإظهاره بالنطق تعريضاً أو تصريحاً؛ ولكن بالشمائل، كإظهار النحول، والصفار وخفض الصوت، وآثار الدموع وغلبة النعاس الدالة على طول التهجد.

4- وقد يختفي المرء بحيث لا يريد الاطلاعَ عليه، ولكنّه إذا رأى الناس أحبَّ أنْ يبدؤوه بالسلام، وأن يقابلوه بالبشاشة والتوقير،وينشطوا في قضاء حوائجه ويسامحوه في المعاملة، ويوسعوا له في المجلس، فإنْ قصَّر في ذلك مقصِّرٌ، ثَقُلَ ذلك على قلبه كأنّ نفسه تتقاضى الاحترام على الطاعة التي أخفاها.

5- قد يعتاد العبد التهجد كل ليلة ويثقل عليه، فإذا نزل عنده ضيف نشط له وسهل عليه [هذا مع تذكيرنا أنّ هناك نوعاً من الخلق، إنما ينشطون لِـما جعل الله لجوّ الجماعة من تأثير إيماني، وطرد الكسل والعجز وهوى النفس].

6- إعجاب المرء بأعماله ورؤية الإخلاص الشديد فيها:
   قال : «لو لم تكونوا تذنبون، خشيت عليكم ما هو أكثر من ذلك العجب» [أخرجه البزار وغيره، وانظر «الصحيحة» (658)]، ونذكر هنا ذلك القول الجميل: (مَنْ شاهد في إخلاصه الإخلاص فقد احتاج إخلاصه إلى الإخلاص).

7- ربما تحصل رغبة في استجابة دعوة الداعي إلى الطعام، لمعرفته أنّ الطعام -كما هو متعارف عليه في هذه الدعوات- سيكون طيباً وأفضل من طعام بيته في ذلك الوقت، فيدفعه حب الطعام، ولا يستحضر طاعة الله -تعالى- في إجابة الداعي.
8- وربما تحصل رغبة في زيارة بعض إخوانه، ممن يحبهم حباً شديداً في الله -تعالى- ولكن في نفسه شهوة خفية من نية الزيارة؛ أن يستمتع على أصناف الشراب والطعام والحلوى التي تقدّم له.

هنا 


كاتب المقالة: الشيخ حسين بن عودة العوايشة حفظه الله