الأحد، 14 أغسطس، 2011

أقوال طيبة من كتاب « اقتضاء العلم العمل» للخطيب البغدادي -رحمه الله تعالى-


أقوال طيبة من كتاب « اقتضاء العلم العمل»
للخطيب البغدادي -رحمه الله تعالى-
 
  * العلم والد ، والعمل مولود ، والعلم مع العمل ، والرواية مع الدّارية.
        * لا تأنس بالعمل ما دُمت مستوحشاً من العلم، ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصّراً في العمل، ولكن اجمع بينهما وإن قلّ نصيبك منهما، والقليل من هذا مع القليل من هذا، أنجى في العاقبة، إذا تفضّل الله بالرحمة وتمّم على عبده النعمة.
        * العلم يُراد للعمل، كما العمل يُراد للنجاة ،فإذا كان العمل قاصراً عن العلم، كان العلم كلّاً على العالِـم.
        * كما لا تنفع الأموال إلا بإنفاقها، كذلك لا تنفع العلوم إلا لمن عمل بها، وراعى واجباتها.
        * العلم أحد لذّات الدنيا، فإذا عُمل به صار للآخرة.
        * في الدنيا طغيانان؛ طغيان العلم، وطغيان المال، والذي يُنجيك من طغيان العلم العبادة، والذي ينجيك من طغيان المال الزهد فيه.
        * متى أردت أن تشرف بالعلم، وتُنسب إليه، وتكون من أهله، قبل أن تُعطيَ العلم ماله عليك؛ احتجب عنك نوره، وبقي عليك رسمه وظهوره، ذلك العلم عليك لا لك، وذلك أن العلم يشير إلى استعماله، فإذا لم تستعمل العلم في مراتبه رحلت بركاته.
        * خير العلم ما نفع، وإنما ينفع الله بالعلم من عَلِمه ثمّ عمِل به، ولا ينفع به من علمه ثمّ تركه.
        * علم بلا عمل كشجرة بلا ثمرة.
        * إنّك في دار تمهيد، وأمامك منزلان، لا بد من أن تسكن أحدهما، ولم يأتك أمان فتطمئن، ولا براءة فتقصّر.
* إذا كُنتُ أعلم علماً يقيناً          بأنّ جَميع حياتي كساعة
فلِم لا أكون ضنيناً بها            وأجعلها في صلاحٍ وطاعة
* أنت في غفلة الأمل               لستَ تدري متى الأجل
لا تغرّنك صِِحَّةٌ                  فهي من أوجَع العللِ
كلُّ نفس ليومها                  صبحةٌ تقطع الأمل
فاعمل الخير واجتهد             قبل أن تُمنعَ العَمل

        * عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : » تعلموا تعلّموا ، فإذا علمتم فاعلموا « [قال شيخنا  رحمه الله : (( إسناده موقوف حسن)) ، وانظر (( اقتضاء العلم العمل )) (10)]. 

* عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «مثل علم لا يُعمل به ؛ كمثل كنز لا يُنفق منه في سبيل الله عزّ وجل». [قال شيخنا -رحمه الله- : (( إسناده موقوف لا بأس به )) ، وانظر ((اقتضاء العلم العمل )) (12) وقد جاء مرفوعاً في كتاب (( العلم )) لأبي خيثمة برقم (12)].

          * وقال الزهري: «لا يرضينّ الناس قول عالم لا يعمل ، ولا عامل لا يعلم». [قال شيخنا -رحمه الله-: (( إسناده حسن مقطوع على الزهري ، وانظر (( اقتضاء العلم العمل )) (14)]. 

          * من خرج إلى العلم يريد العلم [أي : دون عمل] لم ينفعه العلم، ومن خرج إلى العلم يريد العمل بالعلم، نفعه قليل العلم.
        * العلم موقوف على العمل، والعمل موقوف على الإخلاص، والإخلاص لله يورث الفهم عن الله -عزّ وجل-.

        * مَنْ تعلّم العلم للعمل كَسَرَه [جعله متواضعاً ذليلاً -لله تعالى-] عِلمُه، ومَنْ طلبه لغير العمل زاده فخراً.

        * يوشك إن طال بكم العمر ، أن يُتجمّل بالعلم كما يتجمّل الرجل بثوبه.
        * العلم ما استعملك، واليقين ما حملك. 

        * إذا أحدث الله لك علماً ، فأحدث له عبادة ، ولا يكن إنما همّك أن تحدّث به الناس.

        * لا يزال العالم جاهلاً بما علم حتى يعمل به ، فإذا عمل به كان عالماً.
        * عِلمُ المنافق في قوله ، وعِلمُ المؤمن في عمله .

        * اعمل بعلمك تغنم أيها الرجل        لا ينفع العلم إن لم يحسن العمل
        والعلم زينٌ وتقوى الله زينته          والمتّقون لهم في علمهم شُغُلُ
        تعلّم العلم واعمل ما استطعت به     لا يُلهِينّك عنه اللهو والجدل
        وعلِّم الناس واقْصدْ نفعهم أبداً         إيّاك إيّاك أن يعتادك الملل
       
        * إذا العلمُ لم تعمل به كان حُجّةً        عليك ولم تُعذَرْ بما أنت حاملُ
        فإن كنتَ قد أبصرت هذا فإنّما        يُصدِّق قول المرء ما هو فاعلُ
        * من قال حسناً ، وعمل غير صالح ، ردّه الله على قوله ، ومن قال حسناً وعمل صالحاً، رفعه العمل، وذلك بأن الله -تعالى- يقول : ﴿إِليهِ يَصعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرفَعُه.
 
       * العلم آلة العمل، فإذا أفنى عمره في جمعه، فمتى يعمل؟!

        * مهما فاتك من العلم فلا يفوتنّك العمل.

        * مَنْ لم ينظر بالعلم فيما لله عليه، فالعلم حُجّة عليه ووبال. 

        * وقال أحدهم: ليتني أنجو من علمي كفافاً، لا عليّ ولا لي. 

        * العلم إن لم ينفعك ضرّك.

        * لا خير لك أن تتعلم ما لم تعلم، ولم تعمل بما قد علمت، فإنّ مثل ذلك؛ مثل رجل احتطب حطباً، فحزم حزمة ذهب يحملها، فعجز عنها فضمّ إليها أخرى.
* كم إلى كم أغدوا إلى طلب العلـ       ـم مُجِدّاً في جمع ذاك حفيّا [هي المبالغة في العناية والاستقصاء في طلب العلم]
طالباً منه كلّ نوعٍ وفنٍّ            وغريبٍ ولستُ أعملُ شيّا
وإذا كان طالب العلم لا يعمَـ      ـلُ بالعلم كان عبداً شقيّا
إنّما تنفع العُلوم لمن كا             نَ بها عاملاً وكان تقياً 
       
        * إني لأحسب العبد ينسى العلم كان يعلمه، بالخطيئة يعملها.

        * إنّ العالم إذا لم يعمل، زلّت موعظته عن القلوب، كما يزلّ القطر عن الصّفا.

        * مثل العالم السوء؛ كمثل حجرٍ وقع في ساقيه، فلا هو يشرب من الماء، ولا هو يخلّي عن الماء ، فيحي به الشجر ، ولو أنّ علماء السوء نصحوا لله في عباده ، فقالوا : يا عباد الله! اسمعوا ما نخبركم به من نبيّكم وصالح سلفكم فاعملوا به، ولا تنظروا إلى أعمالنا هذه الفشلة، فإنّا قوم مفتونون ، كانوا قد نصحوا لله في عباده، ولكنّهم يريدون أن يدعوا عباد الله إلى أعمالهم القبيحة فيدخلوا معهم فيها .  

        * لأنا للقارئ الفاجر؛ أخوف مني من الفاجر المبرز بفجوره، إنّ هذا أبعدهما غوراً. 

        * وقال أحدهم : إنّما نزل القرآن ليُعمل به، فاتّخذ الناس قراءته عملاً [أي: للاكتساب به]. قيل: كيف العمل به؟ قال: أي ليحلّوا حلاله، ويحرّموا حرامه، ويأتمروا بأوامره، وينتهوا عن نواهيه ، ويقفوا عند عجائبه.

        * وقيل قي قوله -تعالى-: ] يَتلُونَهُ حقَّ تِلاوَتِهِ [ ] البقرة : 121 [ : يتبعونه حق اتباعه ، يعملون به . 

        * إذا أراد الله بعبدٍ خيراً ؛ فتح له باب العمل ، وأغلق عنه باب الجدل ، إذا أراد الله بعبدٍ شراً ؛ فتح له باب الجدل ، وأغلق عنه باب العمل .
        * كنّا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به .
        * تلقى الرجل وما يلحن حرفاً ، وعمله لحن كلّه .
        * أعربنا في الكلام فما نلحن ، ولحنّا في الأعمال فما نعرب .
       
        * لم نُؤتَ من جهلٍ ولكنَّنا      نستُرُ وجهَ العلمِ بالجهلِ
        نكره أن نلحَنَ في قولنا       ولا نبالي اللّحنَ في الفعل
       
        * فما لك يوم الحشر سوى الذي       تزوّدتَهُ قبل الممات إلى الحشر
        إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصداً     ندمت على التفريط في زمن البذر    

        * وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد      ذخراً يكون كصالح الأعمال
       
        * ورأى أحدهم جيراناً له يجولون فقال: مالكم؟ فقالوا: فرغنا اليوم. فقال: وبهذا أُمر الفارغ؟!
        * أكثر الناس حساباً يوم القيامة: الصحيح الفارغ.

        * اغتنم في الفراغ فَضلَ ركوعٍ      فعسى أن يكون موتك بغته
        كم صحيحٍ رأيتَ من غير سُقمٍ    ذهبت نفسهُ الصحيحة فلْتَهْ!

        * دعا قوم إلى طعام فقال : إنّي صائم ، فقالوا : أفطر اليوم وصُم غداً ، قال : ومَنْ لي بغد؟

        * قيل لأحدهم : (( أوصِ)) قال : احذروا (( سوف )) .
        إياك وتأمير التسويف على نفسك ، وإمكانه من قلبك ، فإنه محل الكلال ، وموئل التلف ، وبه تقطع الآمال، وفيه تنقطع الآجال.