الأحد، 25 سبتمبر، 2011

اقتله ولك الأجر- الوزغ


اقتله ولك الأجر







السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






حض رسوال الله صلى الله عليه وسلم على قتل






الوزغ (البرص)






قال الإمام مسلم في صحيحه


2240 وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى،قال: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ


عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُهَيْلٍ ،عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ






"مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً


وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً


لِدُونِ الْأُولَى وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا


وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الثَّانِيَةِ "






حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ،قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ح


وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ،قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ح وَحَدَّثَنَا


مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ،قال:حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ يَعْنِي- ابْنَ


زَكَرِيَّاءَ - ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ،قال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ،


عَنْ سُفْيَانَ ،كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ ،عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ


عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


بِمَعْنَى حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ سُهَيْلٍ إِلَّا جَرِيرًا وَحْدَهُ


فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ


"مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ


وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ"






وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ،قال: حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ -يَعْنِي


ابْنَ زَكَرِيَّاءَ- عَنْ سُهَيْلٍ،قال: حَدَّثَتْنِي أُخْتِي عَنْ أَبِي


هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ


"فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً"






هنا






صحيح مسلم بشرح النووي - كِتَاب السَّلَامِ - من قتل


وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة ومن قتلها في


الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى






و






هنا






قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْوَزَغُ سَامٌّ أَبْرَصُ جِنْسٌ ، فَسَامٌّ أَبْرَصُ


هُوَ كِبَارُهُ ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْوَزَغَ مِنَ الْحَشَرَاتِ الْمُؤْذِيَاتِ ، وَجَمْعُهُ أَوْزَاغٌ وَوِزْغَانٌ ، وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


بِقَتْلِهِ ، وَحَثَّ عَلَيْهِ ، وَرَغَّبَ فِيهِ لِكَوْنِهِ مِنَ الْمُؤْذِيَاتِ .






هنا 

*************** 
لماذا يُقتل الوزغ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه قد ثبت في صحيح البخاري من حديث أم شريك رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وقال: (كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام).1
قال أهل اللغة : الوزغ سام أبرص جنس، فسام أبرص هو كباره، واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات، وجمعه أوزاغ ووزغان، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، وحث عليه، ورغب فيه لكونه من المؤذيات.2
والوزغ يعيش غالباً في سقوف وجدران الأماكن والبيوت المهجورة أو القديمة من الداخل وهو أبيض اللون غالباً، وهو من السحليات الزاحفة الصغيرة، وله أسماء عدة بالعامية فمن ذلك: اللزغ.
الوزغ وإبراهيم عليه السلام:
السبب الصريح الذي ذكر في الحديث السابق هو أن الوزغ كان ينفخ على إبراهيم حين ألقي في النار، وهذا هو السبب المصرح به في كثير من الروايات، ففي سنن النسائي عن سعيد بن المسيب أن امرأة دخلت على عائشة وبيدها عكاز فقالت: ما هذا؟ فقالت: لهذه الوزغ؛ لأن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أنه لم يكن شيء إلا يطفئ على إبراهيم عليه السلام إلا هذه الدابة فأمرنا بقتلها...3
وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الوزغ فويسقاً كما ثبت في صحيح مسلم وغيره عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقاً. قال النووي: "وأما تسميته فويسقاً فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل والحرم، وأصل الفسق الخروج، وهذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضرر والأذى".
فضل قتل الوزغ:
ثبت في الأحاديث الصحاح أن لقاتل الوزغ أجراً، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الْأُولَى، وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الثَّانِيَةِ).4
وقد جاء تحديد الأجر في بعض روايات الإمام مسلم: (مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ).
والخلاصة أن الوزغ تقتل لسببين:
* الأول: لأنها كانت تنفخ النار على إبراهيم عليه السلام، كما في الحديث،
* والثاني: أنها مؤذية، ولهذا سماها النبي صلى الله عليه وسلم فويسقاً، لأنها تؤذي.

والشرع المطهر قد جاء بما فيه مصلحة الناس ورفع الضرر عنهم، ولهذا أجاز قتل كثير من الحيوانات المؤذية كالعقرب والحية والكلب العقور والحدأة والغراب لكون الجميع مما يؤذي الناس.
فهذه بعض الأمور الشرعية التي دل عليها ديننا الحنيف.
والله أعلم.


1 رواه البخاري (3109).

2(شرح النووي على مسلم -
(ج 7 / ص 404).


3 رواه النسائي في سننه واللفظ له،
وابن ماجه والإمام أحمد،
وهو صحيح كما في السلسلة الصحيحة للألباني (1581).


4 رواه مسلم.



هنا



*********************** 


قتل الوزغ باليد

هل صح قتل الوزغ باليد ؟ وهل ثبت في قتله أجر ؟.


الحمد لله
قتل الوزغ مشروع بأدلة كثيرة وذلك بآلة ونحوها وليس في شيء من الروايات تخصيص اليد أو الندب إلى قتله باليد المباشرة ولا أظن ذلك صحيحاً ولا وارداً فمثل هذا بعيد عن هدي الإسلام ومعالي الأخلاق .
وفي الصحيحين وغيرهما من طريق سعيد بن المسيب أن أم شريك أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ وفي رواية البخاري قال

( كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام ) .

وفي صحيح مسلم من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسمّاه فويسقاً .

وقتل الوزغ في أول ضربة أكثر أجراً وثواباً من قتله في المرة الثانية جاء هذا في صحيح مسلم من طريق خالد بن عبد الله عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من قتل وزَغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة . ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة لدون الأولى وإن قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة لدون الثانية ) .

الشيخ سليمان العلوان

وقد روى ابن ماجه رحمه الله في سننه عَنْ سَائِبَةَ مَوْلاةِ
الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَرَأَتْ فِي بَيْتِهَا
رُمْحًا مَوْضُوعًا فَقَالَتْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا قَالَتْ نَقْتُلُ بِهِ هَذِهِ الأَوْزَاغَ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ لَمْ تَكُنْ فِي الأَرْضِ دَابَّةٌ إِلا أَطْفَأَتْ النَّارَ غَيْرَ الْوَزَغِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَيْهِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِه
سنن ابن ماجة 3222 قال في الزوائد :
إِسْنَاد حَدِيث عَائِشَةَ صَحِيح رِجَاله ثِقَات


والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد


هنا