الأربعاء، 6 أبريل، 2011

أحكام العقيقة


أحكام العقيقة 


بسم الله الرحمن الرحيم
فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين في العقيقة




الـسـؤال الأول
س 644 : فـضـيـلـة الـشـيـخ : حبذا لو أتحفتنا ببعض أحكام العقيقة : تسميتها ، وقتها ، وهل يُـعطى الأغنياء منها ؟ وهل يجوز إعطاء الكافر منها ؟ وهل الأفضل توزيعها أو عمل وليمة ؟
الـجـواب : العقيقة سنة مؤكدة ، عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة ، تذبح في اليوم السابع ، ويؤكل منها ويوزع على الأغنياء هدية وعلى الفقراء صدقة .
هل يجوز أن يُعطى الكافر منها ؟
الكافر يتصدق منها عليه إذا كان لا ينال المسلمين منه ضرر ، لا منه ولا منه قومه لقوله تعالى : " لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ " [ الممتحنة : 8 ] . يعني ما ينهاكم عن برهم ، بروهم تصدقوا عليهم ليس هناك مانع أن تبروهم وتقسطوا إليهم ، فالبر إحسان ، والقسط عدل : " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" [ الممتحنة : 8 ] .

[ لـقـاء الـبـاب الـمفـتـوح (17/35 - 36) ]

الـسـؤال الـثـانـي
س 591 : فـضـيـلـة الـشـيـخ : شخص يقول : عندي عقيقة ذبحتها فأكرمت العمال وبينهم مسلم ، وبينهم كافر فهل يجوز لي إكرامهم أم لا ؟

الـجـواب : أولا العقيقة ذبيحة لله - عز وجل - لا يجوز أن يدفع بها الإنسان مذمة عن نفسه ولا أن يجلب لنفسه بها مصلحة ، فإذا كان قد أكرم العمال من أجل أن يزيدوا في عمله وينصحوا له ، فهذا لا يجوز ، أما إذا أكرم العمال بها لأنهم فقراء فهذا لا بأس به ، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين ، وسواء كان معهم مسلم أم لم يكن ، لأن الله تعالى قال في كتابه : " لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " [ الممتحنة : 8 ] .
[ لـقـاء الـبـاب الـمفـتـوح (15/39 - 40) ]

الـسـؤال الـثـالـث
س 656 : هل الولد الصغير الذي يسقط قبل أن يتم له عقيقة أم لا ؟
الـجـواب : ما سقط قبل تمام أربعة أشهر فهذا ليس له عقيقة ، ولا يسمى ولا يصلى عليه ، ويدفن في أي مكان من الأرض .
وأما بعد أربعة أشهر فهذا قد نفخت فيه الروح ، هذا يسمى ويغسل ويكفن ويُصلى عليه ويدفن مع المسلمين ، ويعق عنه على ما نراه ، لكن بعض العلماء يقول : ما يعق عنه حتى يتم سبعة أيام حيا ، لكن الصحيح أنه يعق عنه لأنه سوف يبعث يوم القيامة ، ويكون شافعا لوالديه .
[ لـقـاء الـبـاب الـمفـتـوح (17/50 - 51) ]

الـسـؤال الـرابـع
س 85 : رجل له مجموعة من الأبناء والبنات ولم يعق لأحد منهم إما لجهل أو لتهاون ، وبعضهم كبار الآن ، فماذا عليه الآن ؟
الـجـواب : إذا عق عنهم الآن فهو حسن إذا كان جاهلا ، أو يقول غداٌ أعق حتى تمادى به الوقت ، أما إذا كان فقيرا في حين مشروعية العقيقة فلا شيء عليه .
[ لـقـاء الـبـاب الـمفـتـوح (2/17 - 18) ]

الـسـؤال الـخـامـس
س 799 : فـضـيـلـة الـشـيـخ : ما حكم توزيع كل العقيقة وإخراجها خارج البلاد مع العلم بعدم حاجة أهلها للحم هذه العقيقة ؟
الـجـواب : بالمناسبة لهذا السؤال ، أود أن أبين للإخوة الحاضرين والسامعين أنه ليس المقصود من ذبح النسك سواء كان عقيقة أم هديا أم أضحية اللحم أو الانتفاع باللحم ، فالانتفاع باللحم يأتي أمرا ثانويا ، المقصود بذلك هو أن يتقرب الإنسان إلى الله بالذبح ، هذا أهم شيء ، أما اللحم فقد قال الله تعالى : " لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى " [ الحج : 37] .

وإذا علمنا ذلك تبين لنا خطأ من يدفعون فلوسا ليضحي عنهم في مكان آخر ، أو يعق عن أولاده في مكان آخر ، لأنه إذا فعلوا ذلك ، فاتهم المهم بل فاتهم الأهم من هذه النسيكة وهو التقرب إلى الله بالذبح ، وأنت لاتدري من سيتولى الذبح ، قد يتولاها من لايصلي ، فلا تحل ، قد يتولاها من لا يسمي عليها فلا تحل ، قد يعبث بها ولا يشترى إلا شيئا لا يُجزيء .

فمن الخطأ جدا أن تصرف الدراهم لشراء الأضاحي أو العقائق من مكان آخر ، نقول : اذبحها أنت بيدك إن استطعت أو بوكيلك ، واشهد ذبحها حتى تشعر بالتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بذبحها ، وحتى تأكل منها لأنك مأمور بالأكل منها . قال الله تعالى : " فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ" [ الحج : 28 ]

وقد أوجب كثير من العلماء على الإنسان أن يأكل من كل نسيكة ذبحها تقربا إلى الله كالهدايا والعقائق وغيرها ، فهل ستأكل منها وهي في محل بعيد ؟ لا .

وإذا كنت تريد أن تنفع إخوانك في مكان بعيد فابعث بالدراهم إليهم ، ابعث بالثياب إليهم ، ابعث بالطعام إليهم ، وأما أن تنقل شعيرة من شعائر الإسلام إلى بلاد أخرى ، فهذا لا شك أنه من الجهل ، نعم أعتقد أن الذين يفعلون ذلك لا يريدون إلا الخير ، لكن ليس كل من أراد الخير يوفق له . ألم تعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل رجلين في حاجة ، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء ، فتيمما وصليا ، ثم وجدا الماء فأحدهما توضأ وأعاد الصلاة ، والثاني لم يعد الصلاة ، فقال للذي لم يعد الصلاة أصبت السنة . والذي أعاد الصلاة كان يريد الخير ، فشفعت له نيته هذه ، وأعطي أجرا على عمله الذي فعله باجتهاده . لكن هو خلاف السنة ولهذا لو أن الإنسان أعاد الصلاة بعد أن سمع بأن السنة عدم الإعادة لم يكن له أجر ، لكن هذا كان له أجر لأنه كان لا يعلم أن السنة عدم الإعادة .

فالحاصل أنه ليس كل من أراد الخير يوفق له . وأنا أخبرك وأرجو أن تخبر من يبلغه خبرك ، بأن هذا عمل خاطيء ليس بصواب ، نعم : لو فرض أنه أراد الأمر بين أن تعق أو تنجي أناسا من المجاعة وهم مسلمون وأردت أن تأخذ دراهم العقيقة وترسلها لقلنا لعل هذا أفضل ، لأن إنقاذ المسلمين من الهلاك واجب لكن لا ترسل دراهم على أنها تكون عقيقة .
[ لـقـاء الـبـاب الـمفـتـوح (23/28 - 31) ] 


*****************************

بسم الله الرحمن الرحيم
عشرون فتوى في " العقيقة " من فتاوى اللجنة الدائمة



العقيـــــقة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده
فهذه عشرون فتوى من علماء اللجنة الدائمة – رحم الله ميتهم وحفظ حيَّهم – في " العقيقة " ، وقد رأيتُ جمعها وترتيبها وتعميم النفع بها .

1. السؤال الرابع من الفتوى رقم (181)
س4: هل يصح لمن ولد له مولود من المسلمين أن يطبخ طعاماً ويدعو إخوانه المسلمين إليه؟

ج4:
شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم العقيقة عن الذكر شاتين، وعن الأنثى شاة واحدة، كما شرع الأكل والإهداء والتصدق منها، فإذا صنع من وُلد له المولود طعاماً ودعا بعض إخوانه المسلمين إليه وجعل مع هذا الطعام شيئاً من لحمها فليس في ذلك شيء، بل هو من باب الإحسان، وأما ما يفعله بعض الناس من طبخ الطعام يوم ولادة المولود، ويسمونه عيد الميلاد، ويتكرر هذا على حسب رغبة من ولد له المولود أو رغبة غيره أو رغبة المولود إذا كبر فهذا ليس من الشرع، بل هو بدعة، قال صلَّى الله عليه وسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقال صلَّى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن منيع
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 436 ) .


2. السؤال الثاني من الفتوى رقم (1776)
س2: إذا رزقت بعدد من الأولاد، ولم أعق عن أحد منهم بسبب ضيق الرزق؛ لأني رجل موظف، وراتبي محدود ولا يكفي إلا المصروف الشهري، فما حكم عقائق أولادي عليَّ في الإسلام؟

ج2: إذا كان الواقع كما ذكرت من قلة ضيق اليد، وأن دخلك لا يكفي إلا نفقاتك على نفسك ومن تعول؛ فلا حرج عليك في عدم التقرب إلى الله بالعقيقة عن أولادك؛ لقول الله تعالى: {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} [ البقرة / 286 ] ، وقوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}[ الحج / 78 ] ، وقوله: {فاتقوا الله ما استطعتم} [ التغابن / 16 ] ، ولما ثبت عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه»، ومتى أيسرت شرع لك فعلها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
 الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 436 ، 437 ) .


3. السؤال الثالث من الفتوى رقم (2191)
س3: فيه رجل يقول: إنه أفتاه وأرشده واحد يقول: إن العقيقة تكون للطفل المولود الذكر لازم تكون شاتين متشابهتين، أما كلتاهما ماعز، أو ضأن، فما رأيكم؟

ج3: السنة أن يذبح عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الأنثى شاة واحدة؛ لما ثبت عن عائشة رضي الله عنها، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة» رواه أحمد والترمذي وصححه، وعن ابن عباس رضي الله عنه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً " رواه أبو داود والنسائي، وقال: " بكبشين كبشين " ، هذا هو الأفضل، وأما الإجزاء فيحصل بما يجزئ أضحية.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 437 ، 438 ) .


4. السؤال الثاني من الفتوى رقم (3116)
س2: إذا وجد للرجل ولد، ولم يوجد عنده مال يذبح عنه حتى مر عليه سنة أو أكثر، ثم وجد مالاً، فهل يذبح عنه في هذا الوقت أو سقط عنه؟

ج2: يسن أن يعق عنه حينما يتيسر له ذلك، ولو بعد سنة أو أكثر.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
 الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 438 ، 439 ) .


5. السؤال الأول من الفتوى رقم (4861)
س1: هل العقيقة فرض أم سنَّة مستحبة ؟ وهل إذا تهاون الرجل في أدائها لمولوده وهو مستطيع آثم ؟ وكم المدة التي يجب أن يتمم فيها ؟ وإذا أخرها لمدة شهرين أو شهر لعذر أو بدون عذر جائز [ أن ] يؤديها ؟

ج1: العقيقة سنَّة مؤكدة عن الغلام شاتان تجزئ كل منهما أضحية ، وعن الجارية شاة واحدة، وتذبح يوم السابع، وإذا أخرها عن السابع جاز ذبحها في أي وقت، ولا يأثم في تأخيرها، والأفضل تقديمها ما أمكن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
 الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 439 ) .


6. السؤال الرابع من الفتوى رقم (6268)
س4: فيه رجل اشترى تمائم ولده يريد أن يذبحها بعد يوم أو يومين، يريد بذلك اجتماع من حوله من الجيران، فجاءه ضيف وذبح له واحدة منها، وأخبر أنها تميمة ولده، وبعد ذلك قيل له: إنها غير مجزية، ومثلاً لو ما ذكر للضيف ذلك وظن الضيف أنها كرامة له، فكلا الحالتين أفيدونا عنها.

ج4: الأقرب أنها لا تجزئه؛ لكونه جعلها وقاية لماله، سواء أخبر الضيف أم لم يخبره.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 439 ، 440 ) .


7. السؤال العاشر من الفتوى رقم (8052)
س10: هل يجزئ عن ذبح شاة في العقيقة شراء كيلوات من اللحم، أو أنه لا يجزئ إلا الذبح؟

ج10: لا يجزئ إلا ذبح شاة عن البنت، وشاتين عن الابن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 440 ) .


8. السؤال الثاني من الفتوى رقم (7365)
س2: والدي ثري وعنده ثروة حيوانية، وكان لوالدتي عنز، وطلب منها العنز لكي يعملها عقيقة لي ولطهار إخواني، حيث قال: أعطيني العنز نبيعها أو نذبحها عقيقة لسعيد ولطهار الأولاد، ولم يذبح سواء تلك العنز، ولما شافت أنه أصر على أخذ العنز قالت: اعملها عقيقة أحسن من بيعها، وكان في ذلك نوع من الإجبار، والعقيقة تمت بعد خمسة أشهر، وكذلك بعض من إخواني ، سؤالي: هل تكفي الذي فعل والدي أم لا؟ وهل يجوز لي إن بقي عليَّ شيء من ذلك أن أعمله ؟

ج2: تجزئ تلك العنز عقيقة عنك ولا يلزمك ذبح غيرها؛ لأنها سنَّة في حق الأب، لا في حقك، وقد أدى بعضها، ويشرع له أن يذبح ثانية إذا كان موجوداً؛ لأن السنَّة في العقيقة أن يُذبح عن الذكر ثنتان وعن الأنثى واحدة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 441 ) .


9. السؤال الثاني من الفتوى رقم (9029)
س2: رجل أتى له أبناء ولم يعق عنهم؛ لأنه كان في حالة فقر، وبعد مدة من السنين أغناه الله من فضله، هل عليه عقيقة؟

ج2: إذا كان الواقع ما ذكر فالمشروع له أن يعق عنهم عن كل ابن شاتان.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
 الشيخ عبد الله بن غديان ، عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 441 ، 442 ) .


10. السؤال الأول من الفتوى رقم (4400)
س1: في العقيقة قال " سعد بن عبد الرحمن " : كل من يعرفه في المملكة من كبار العلماء ومن نظر إلى أثرهم من سلف الأمة يدعون الناس إلى عقيقتهم ولم يُنكر عليهم أحدٌ إلى هذا اليوم.

ج1: العقيقة : هي ما يذبح في اليوم السابع من الولادة؛ شكراً لله على ما وهبه من الولد، ذكَراً كان أو أنثى، وهـي سنة؛ لما ورد فيها من الأحاديث، ولمن عق عن ولده أن يدعو الناس لأكلها في بيته أو نحوه، وله أن يوزعها لحماً نيئاً وناضجاً على الفقراء وأقاربه وجيرانه والأصدقاء وغيرهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 442 ) .


11. السؤال الرابع من الفتوى رقم (6779)

س4: ما حكم احتفال الناس في العقيقة والوليمة؟

ج4: العقيقة: ما تُذبح عن المولود سابع يوم ولادته، والوليمة: ما يقدَّم من الطعام في العرس ذبيحة أو نحوها، وكلاهما سنَّة، والاجتماع في ذلك لتناول الطعام والمشاركة في السرور وإعلان النكاح خير.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
 الشيخ عبد الله بن غديان ، عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 442 ، 443 ) .


12. الفتوى رقم (9353)
س: نحن بادية جيزان الأرياف، ونجهل بمعنى الحديث الوارد في العقيقة، حيث لم نعلم عن كيفية العمل بها، هل تذبح وتقسم خميداً أم غير خميد، وهل هي صدقة وتعطى المساكين؟ وعندنا يذبح الواحد في يوم السابع ويجعلها وليمة كبيرة، يذبح حوالي عشر من الغنم، ويدعي إليها أصحابه البعيد والقريب، ويتعاونون، يعطونه فلوساً معاونة عوضاً له عن الخسارة، وجرت العادة عليه، وأيضاً لازم البنادق والطلقات زهاء يوم كامل ، أفيدونا أفادكم الله؛ هل هذا العمل صحيح ؟ وإذا كان غير صحيح أفيدونا وفقكم الله إلى الطريق الصحيح في هذا الشأن، وكيف يقنع الناس على ترك ما لم يوافق الشرع ؟

ج: لمن إليه العقيقة أن يوزعها لحماً نيئاً أو مطبوخاً على الفقراء والجيران والأقارب والأصدقاء، ويأكل هو وأهله منها، وله أن يدعو الناس الفقراء والأغنياء ويطعمهم إياها في بيته ونحوه، والأمر في ذلك واسع، أما الطلقات النارية بالبنادق ونحوها فهي من عادات الناس لا من السنة الشرعية في العقيقة، وتركها حسن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 443 ، 444 ) .


13. السؤال الأول من الفتوى رقم (1684)
س1: جاء لإنسان ولد بستة أشهر، خرج من أمه حيّاً ومات بيومه، هل له تمايم [ - أي : عقيقة - ] أو لا؟

ج1: إذا كان الأمر كما ذكرت من خروج الولد من أمه لستة أشهر حياً؛ سن أن يذبح عنه عقيقة، ولو مات بعد ولادته، وذلك في اليوم السابع من ولادته، ويسمَّى؛ لما رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن، عن سلمان بن عامر، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: " مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى " ، وما رواه الحسن عن سمرة رضي الله عنه، أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع، ويحلق، ويسمى " رواه أحمد وأصحاب السنن، وصححه الترمذي ، والعقيقة شاتان عن الغلام، وشاة عن الأنثى؛ لما رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة " رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد حسن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
 الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 444 ، 445 ) .


14. الفتوى رقم (969)
س: المولود إذا مات قبل اليوم السابع هل تجب العقيقة عنه أم لا؟

ج: إذا مات المولود قبل اليوم السابع فإنه يعق عنه في اليوم السابع، وموته قبل اليوم السابع لا يمنع من ذبحها في اليوم السابع؛ لأن الأدلة الشرعية الواردة في العقيقة الدالَّة على وقتها لا نعلم شيئاً مثلها دالاًّ على سقوطها إذا مات قبل اليوم السابع، فإنها دالّة بعمومها أنها تشرع بالولادة، وتذبح في اليوم السابع، وهذا العموم يتناول الصورة المسئول عنها، ولا نعلم ما يخرجها من هذا العموم كما سبق .
وتحديد اليوم السابع للذبح لا يؤخذ منه أن مشروعيتها لا تبدأ إلا في اليوم السابع، فإن الولادة هي سبب طلب العقيقة، واليوم السابع هو الوقت الأفضل لتنفيذ هذا الأمر المشروع؛ ولهذا لو ذبحها قبل السابع أجزأت، كما قال ابن القيم ومن وافقه من أهل العلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن منيع
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 445 ، 446 ) .


15. السؤال الثالث من الفتوى رقم (1528)
س3: السقط المتبين أنه ذكر أو أنثى هل له عقيقة أو لا؟ وكذلك المولود إذا ولد ثم مات بعد أيام، ولم يعقَّ عنه في حياته، هل يعق عنه بعد موته أو لا؟ وإذا مضى على المولود شهر أو شهران أو نصف سنَة أو سنَة أو كبر ولم يعق عنه هل يعق عنه أو لا؟

ج3: جمهور الفقهاء على أن العقيقة سنة؛ لما رواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن عن سلمان بن عامر عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلم قال: " مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى " ، وما رواه الحسن عن سمرة، أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق، ويسمى " رواه أحمد وأصحاب السنن، وصححه الترمذي، وما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: " من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة " رواه أحمد وأبو داود والنسائي بإسناد حسن.

ولا عقيقة عن السقط، ولو تبيَّن أنه ذكر أو أنثى إذا سقط قبل نفخ الروح فيه؛ لأنه لا يسمَّى غلاماً ولا مولوداً، وتذبح العقيقة في اليوم السابع من الولادة، وإذا ولد الجنين حيّاً ومات قبل اليوم السابع سُنَّ أن يعق عنه في اليوم السابع، ويسمَّى، وإذا مضى اليوم السابع ولم يعق عنه: فرأى بعض الفقهاء أنه لا يسنُّ أن يعق عنه بعده؛ لأن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وقَّتها باليوم السابع، وذهب الحنابلة وجماعة من الفقهاء إلى أنه يسن أن يعق عنه ولو بعد شهر أو سنة، أو أكثر، من ولادته؛ لعموم الأحاديث الثابتة، ولما أخرجه البيهقي عن أنس رضي الله عنه، أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد البعثة، وهو أحوط.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 446 ، 447 ) .


16. السؤال الثامن من الفتوى رقم (4679)
س8: حصلت العقيقة بعد وفاة الطفلة، وكان عمرها وقت الوفاة سنة ونصف، هل أدَّى العقيقة على طبيعتها أم لا؟ وهل هذه الطفلة تنفع والديها في الآخرة؟ أفيدونا بذلك.

ج8: نعم تجزئ ، ولكن تأخيرها عن اليوم السابع من الولادة خلاف السنَّة، وكل طفل أو طفلة مات صغيراً ينفع الله به مَن صبر مِن والديه المؤمنين.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي
 الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 448 ) .


17. السؤال الأول من الفتوى رقم (5088)
س1: والدتي جاء عليها طفلان وماتا صغيرين، ولم يتمم لهما إلى الآن، والدي لم يكن لديه ما يتمم به مع العلم أن والدي الآن متوفى، فهل يجوز لوالدتي أن تتمم لأطفالها المتوفين؟

ج1: إذا كان الواقع ما ذكر فلأمِّك أن تتمم عن الطفلين، ولها الأجر من الله على ذلك إن شاء الله.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 448 ، 449 ) .


18. السؤال السابع من الفتوى رقم (12591)
س7: عندي أربع أولاد، وأنا حامل، ولم أعق عنهم جميعاً، هل أعق عنهم أم أخرج فلوس عن كل مولود؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء.

ج7: يُعق عن الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة، ولا يجزئ دفع الفلوس ونحوها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 449 ) .


19. السؤال الثالث من الفتوى رقم (2392)
س3: أي يوم أفضل في تسمية المولود؛ بعد ولادته أم يوم السابع من ولادته؟ وهل يحق الاحتفال فيه مع الأحباب والأصدقاء والجيران؟

ج3: أما وقت تسمية المولود ففيه سعة، فإن سماه يوم ولادته أو في اليوم السابع، فقد ورد ما يدل على ذلك، فروى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث سهل بن سعد الساعدي قال: " أتي بالمنذر بن أسيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد، فوضعه النَّبيّ صلى الله عليه وسلم على فخذه، وأبو أسيد جالس فلهى النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من على فخذ النبي صلَّى الله عليه وسلم، فقال رسول اله صلَّى الله عليه وسلم: «أين الصبي؟» فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول الله، فقال: «ما اسمه؟» قال: فلان، قال: «لا؟ ولكن اسمه المنذر»، وفي صحيح مسلم من حديث سليمان بن المغيرة، عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: " ولد لي الليلة غلام فسمَّيته باسم أبي إبراهيم " الحديث، وروى أحمد وأهل السنن عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم: " كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمَّى فيه، ويحلق رأسه» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الله بن قعود
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 11 / 449 ، 450 ) .


تتمة :
20 . قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - : وينبغي في اليوم السابع حلق رأس الغلام الذكر ، ويتصدَّق بوزنه ورِقاً أي : فضة ، وهذا إذا أمكن بأن يوجد حلاَّق يمكنه أن يحلق رأس الصبي ، فإن لم يوجد وأراد الإنسان أن يتصدَّق بما يقارب وزن شعر الرأس : فأرجو أن لا يكون به بأس … العقيقة لا يجزئ فيها شرك دم ، فلا يجزئ البعير عن اثنين ، ولا البقرة عن اثنين ، ولا تجزئ عن ثلاثة ولا عن أربعة من باب أولى ، ووجه ذلك : أولاً : أنه لم يرد التشريك فيها ، والعبادات مبنيَّة على التوقيف . ثانياً : أنها فداء ، والفداء لا يتبعض ، فهي فداء عن النفس ، فإذا كانت فداء عن النفس فلا بدَّ أن تكون نفْساً ، والتعليل الأول لا شك أنه الأصوب ؛ لأنه لو ورد التشريك فيها بطل التعليل الثاني ، فيكون مبنى الحكم على عدم ورود ذلك …

" الشرح الممتع " ( 7 / 540 ، 547 ) .
والله أعلم
وفقنا الله وإياكم للعلم النافع والعمل الصالح


إضافة ( 1 ) :
حلق الشعر للمولود ثابت ولا شك
حلق الشعر للمولود ثابت ولا شك ، والخلاف في التدمية ، ومما يثبت صحة حلق الشعر ما ورد من التصدق بوزنه فضة ، وأما لفظ " الأذى " فالمقصود به : الشعر ، أو ما هو أعم منها لكن الشعر لا يخرج عنه .
قال ابن حجر :
وفيه - أي : في الطبراني في " الأوسط " - أيضا عن ا بن عمر رفعه " إذا كان يوم السابع للمولود فأهريقوا عنه دماً ، وأميطوا عنه الأذى ، وسمُّوه " .
وسنده حسن .
" فتح الباري " ( 9 / 589 ) .
وقال :
قوله " وأميطوا " أي : ازيلوا وزناً ومعنىً .
قوله " الأذى " وقع عند أبي داود من طريق سعيد بن أبي عروبة وابن عون عن محمد بن سيرين قال : " أن لم يكن الأذى حلق الرأس فلا أدري ما هو " .
وأخرج الطحاوي من طريق يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين قال : " لم أجد من يخبرني عن تفسير الأذى " اهـ .
وقد جزم الأصمعي بأنه : حلق الرأس ، أخرجه أبو داود بسند صحيح عن الحسن كذلك .
ووقع في حديث عائشة عند الحاكم " وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى " ، ولكن لا يتعين ذلك في حلق الرأس ، فقد وقع في حديث ابن عباس عند الطبراني " ويماط عنه الأذى ويحلق رأسه " فعطفه عليه ، فالأولى : حمل الأذى على ما هو أعم من حلق الرأس .
ويؤيد ذلك : أن في بعض طرق حديث عمرو بن شعيب " ويماط عنه أقذاره " ، رواه أبو الشيخ .
" فتح الباري " ( 9 / 593 ) .
قال ابن القيم :
وصح عنه من حديث عائشة رضي الله عنها " عن الغلام شاتان ، وعن الجارية شاة " .
وقال : " كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ، ويحلق رأسه ، ويسمَّى " .
" زاد المعاد " ( 2 / 325 ) .
وقال ابن القيم :
قال أبو عمر بن عبد البر :
أما حلق رأس الصبي عند العقيقة : فإن العلماء كانوا يستحبون ذلك ، وقد ثبت عن النبي أنه قال في حديث العقيقة " ويحلق رأسه ، ويسمَّى " .
وقال الخلال في " الجامع " : ذكر رأس الصبي والصدقة بوزن شعره :
أخبرني محمد بن علي حدثنا صالح أن أباه قال : يستحب أن يحلق يوم سابعه .
وروى الحسن عن سمرة عن النبي " يحلق رأسه " .
وروى سلمان بن عامر عن النبي " أميطوا عنه الأذى " .
قال : وسئل الحسن عن قوله " أميطوا عنه الأذى " قال : يحلق رأسه .
وقال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول يحلق رأس الصبي .
وقال الفضل بن زياد : قلت لأبي عبد الله يحلق رأس الصبي ؟ قال : نعم ، قلت : فيدمى ؟ قال : لا ، هذا من فعل الجاهلية .
" تحفة المودود " ( ص 97 ) .
والله أعلم

إضافة ( 2 )
حديث عق النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه
قال الحافظ ابن حجر :
وخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين قال : لو أعلم أني لم يعق عني لعققت عن نفسي " .
واختاره القفال ، ونقل عن نص الشافعي في " البويطي " أنه لا يعق عن كبير .
وليس هذا نصّاً في منع أن يعق الشخص عن نفسه ، بل يحتمل أن يريد أن لا يعق عن غيره إذا كبر ، وكأنه أشار بذلك إلى أن الحديث الذي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة لا يثبت ، وهو كذلك .
فقد أخرجه البزار من رواية عبد الله بن محرر - وهو بمهملات - عن قتادة عن أنس .
قال البزار : تفرد به عبد الله وهو ضعيف اهـ
وأخرجه أبو الشيخ من وجهين آخرين :
أحدهما : من رواية إسماعيل بن مسلم عن قتادة ، وإسماعيل : ضعيف أيضاً .
وقد قال عبد الرزاق : إنهم تركوا حديث عبد الله بن محرر من أجل هذا الحديث ، فلعل إسماعيل سرقه منه .
ثانيهما : من رواية أبي بكر المستملي عن الهيثم بن جميل ، وداود بن المحبر ، قالا : حدثنا عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس .
وداود : ضعيف ، لكن الهيثم ثقة ، وعبد الله من رجال البخاري .
فالحديث قوي الإسناد .
وقد أخرجه محمد بن عبد الملك بن أيمن عن إبراهيم بن إسحاق السراج عن عمرو الناقد .
وأخرجه الطبراني في الأوسط عن أحمد بن مسعود كلاهما عن الهيثم بن جميل وحده به .
فلولا ما في عبد الله بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صحيحاً ، لكن قد قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال النسائي : ليس بقوي ، وقال أبو داود : لا أخرج حديثه ، وقال الساجي : فيه ضعف لم يكن من أهل الحديث ، روى مناكير ، وقال العقيلي : لا يتابع على أكثر حديثه ، قال ابن حبان في " الثقات " : ربما أخطأ ، ووثقه العجلي والترمذي وغيرهما ، فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد أحدهم بالحديث لم يكن حجة .
وقد مشى الحافظ الضياء على ظاهر الإسناد فأخرج هذا الحديث في " الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين " .
ويحتمل أن يقال : إن صح هذا الخبر كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم كما قالوا في تضحيته عمن لم يضح من أمَّته .
" فتح الباري " ( 9 / 595 ) .
قلت : وفي كلام الحافظ اضطراب واضح في الحكم على الحديث كما هو واضح .
وقد أشار إلى هذا شيخنا الألباني - رحمه الله - .
وصحح الحديثَ شيخنا الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 2726 ) .
ونقل عن ابن حزم قول الحسن البصري :
إذا لم يُعق عنك : فعُقَّ عن نفسك وإن كنتَ رجلاً .
وصححه .
والله أعلم
كتبه
إحسان بن محمد بن عايش العتيبـي
أبو طارق


هنا 

********************************
مسائل دقيقة في أحكام العقيقة

ما هي العقيقة؟

المراد بالعقيقة شرعاً: الذبيحة التي تذبح عن المولود سواء كان ذكراً أو أنثى.
وسميت عقيقة؛ لأنها تقطع عروقها عند الذبح.
والعق في اللغة: القطع، ومنه عق الوالدين؛ أي قطع صلتهما.

الشرح الممتع على زاد المستقنِع/ للإمام العثيمين/ (7/490).

حكم العقيقة
قال الإمام أبو عمر بن عبد البر / التمهيد/ (4/311):
« وهذا موضع اختلف العلماء فيه؛ فذهب أهل الظاهر إلى أن العقيقة واجبة فرضاً،منهم داود بن علي وغيره،واحتجوا لوجوبها بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بها وفعلها، وكان بريدة الأسلمي[راوي الحديث، والراوي أعلم بما روى]يوجبها، وشبهها بالصلاة، فقال: الناس يعرضون يوم القيامة على العقيقة كما يعرضون على الصلوات الخمس، وكان الحسن البصري يذهب إلى أنها واجبة عن الغلام يوم سابعة، وكان الليث يذهب إلى أنها واجبة في السبعة الأيام، وكان مالك يقول هي سنة واجبة يجب العمل بها،وهو قول الشافعيوأحمدوإسحاق وأبي ثور والطبري»

أدلة القائلين بوجوب العقيقة:

قال ابن قيم الجوزية / تحفة المودود في أحكام المولود:

«قال الموجبون: ويدل على الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم: {عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة} وهذا يدل على الوجوب؛ لأن المعنى: يجزئ عن الجارية شاة وعن الغلام شاتان.


واحتجوا بحديث البخاري عن سليمان بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى}. [صحيح سنن أبي داود/2529].

قالوا: وهذا يدل على الوجوب من وجهين:
أحدهما: قوله:{مع الغلام عقيقته} وهذا ليس إخباراً عن الواقع بل عن الواجب، ثم أمرهم بأن يخرجوا عنه هذا الذي معه؛ فقال:{أهريقوا عنه دماً}.
قالوا: ويدل عليه أيضاً حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعق.
قالوا: وروى الترمذي .. عن يوسف بن ماهك أنهم دخلوا على حفصة بنت عبد الرحمن فسألوها عن العقيقة فأخبرتهم: (( أن عائشة رضي الله عنها أخبرتهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة)) .
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

وقال أبو بكر بن أبي شيبة ..: عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة)). [صحيح سنن ابن ماجه/2561].


قال ابن ماجه .. عن يزيد بن عبد الله المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{يُعق عن الغلام ولا يُمس رأسه بدم}.

[صحيح سنن ابن ماجه/2564].
قالوا: وهذا خبر بمعنى الأمر »ا.ه.
ومن أشد الأدلة: حديث سمُرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: { كل غلام مرتهن بعقيقته} رواه أبو داود ، وصححه الألباني.

دليل القائلين بالاستحباب :

استدل القائلون بالاستحباب بحديث: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:{من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل}.[الصحيحة/1655].
ووجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم علّقها بمحبة فاعلها، قالوا: فهي قرينة صارفة من الوجوب إلى الاستحباب.
قال الشيخ: محمد فركوس:

«أمّا حديث: {من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل} فنظيره قوله تعالى: ﴿ لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ[التكوير:27] والاستقامة لا شك أنّها ليست مستحبة، وإنّما هي واجبة ومعلوم وجوبها بأدلة الشرع، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِـهِمَا[البقرة: 158] ولا يخفى أنّ السعي بين الصفا والمروة ركن، وظاهر الآية يدلّ على أنّه مشروع، وهذه الركنية استفيدت أيضاً من أحاديث أخرى، ونظير ما تقدم أيضاً قوله صلى الله عليه وسلم:{إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره} وليس في قول:{وأراد أحدكم}أنّ الأضحية ليست بواجبة بل هي واجبة على الموسر القادر عليها بالنصوص الموجبة لذلك »ا.ه.


موقع الشيخ فركوس.

معنى حديث:{ كل غلام مرتهن بعقيقته}
قال الإمام العثيمين/ بلوغ المرام/كتاب الأطعمة/ شريط: (
{ كل غلام}:وهل مثله الأنثى؟ نعم؛ مثل الأنثى.
{مرتهن بعقيقته}: المرتهن هو المأخوذ رهناً، والرهن هو الحبس.
مثال ذلك: رهنتَ عندي ساعة: أخذتُ الساعة منك، فالساعة الآن مرتهنة.
{ كل غلام مرتهن}: أي محبوس بعقيقته.
وما معنى الحبس هنا، أو الارتهان؟
ذُكر عن الإمام أحمد- رحمه الله- أن المراد أنه محبوس عن الشفاعة لوالديه؛ لأن الغلمان إذا ماتوا صاروا حجاباً من النار لوالديهم فيكون مرتهن أي محبوساً عن الشفاعة لوالديه.

ولكن ابن القيم - رحمه الله- نظَّر في هذا القول، وقال إن المعنى: هو أنه محبوس- هو نفسه- عن مصالحه، وأن للعقيقة تأثيراً في انطلاقة الطفل وانشراحه وسَعة إدراكه؛ لأن العقيقة شكرٌ لله عز وجل على هذا الولد، والشكر للنعم يزيد، فيزداد هذا الغلام - سواء ذكراً أو أنثى- يزداد عقلاً وفهماً ويسلم من الشرور بسبب العقيقة».


ثم سُئل - رحمه الله- شيخ ما رأيكم لو قلنا إن كلام الإمام أحمد هو الأولى؛ لأن الرجل الذي لم يعق عن ولده فكأنه هو الذي - إذا كان معه مال أو كذا- فيعاقب بعدم شفاعة ولده له؟!!

أما لو قلنا بكلام ابن القيم ويكون هذا الطفل يحبس عن انطلاقه ونشاطه وكذا وكذا فالولد ليس بيده؟
فأجاب:«لا؛هذا المراد به حث الآباء على ذلك؛مثل ما قال:{لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله اللهم جنبا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإن يقدر بينهما ولد لم يضره الشيطان}.
لأن اللفظ{مرتهن بعقيقته} لا يساعد ما قال الإمام أحمد».

أيهما أفضل العقيقة أم التصدق بثمنها ؟

قال الخلال: باب ما يستحب من العقيقة وفضلها على الصدقة:
سئل أبو عبد الله أحمد بن حنبل - وأنا أسمع- عن العقيقة، أحب إليك أو يدفع ثمنها للمساكين؟ قال: ((العقيقة)).
فكان الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه ولو زاد، كالهدايا والأضاحي، فإن نفس الذبح وإراقة الدم مقصود؛ فإنه عبادة مقرونة بالصلاة؛ كما قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ وقال: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِيَ ِللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

تحفة المودود في أحكام المولود/ للإمام ابن قيم الجوزية

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء رقم: (12591)

س (7) : عندي أربع أولاد، وأنا حامل، ولم أعق عنهم جميعاً، هل أعق عنهم أم أخرج فلوس عن كل مولود؟


ج (7):«يعق عن الذكر شاتان،وعن الأنثى شاة،ولا يجزئ دفع الفلوس ونحوها».

عضو/ نائب رئيس اللجنة/ الرئيس:
عبد الله بن غديان/ عبد الرزاق عفيفي/ عبد العزيز بن باز.
كما سئلت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء رقم: (8052):

س (10): هل يجزئ عن ذبح شاة في العقيقة شراء كيلوات من اللحم، أو أنه لا يجزئ إلا الذبح؟


ج (10): «لا يجزئ إلا ذبح شاة عن البنت، وشاتين عن الابن»


عضو/ نائب رئيس اللجنة/ الرئيس:

عبد الله بن قعود/ عبد الرزاق عفيفي/ عبد العزيز بن باز.
وقت العقيقة
قال صلى الله عليه وسلم:{ كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه}.
قال الإمام الألباني / سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم: (191)
«قوله عليه السلام:{تذبح عنه يوم سابعه} لا شك أن هذا يلزمنا بأن نذبح العقيقة في اليوم السابع».

حساب اليوم السابع

قال العلامة العباد/ شرح سنن أبو داود / شريط (209):

« اليوم الذي حصلت فيه الولادة هو اليوم الأول؛ إذا ولد يوم الجمعة السابع هو يوم الخميس».

سئل الإمام العثيمين/بلوغ المرام/كتاب الأطعمة/ شريط: (

إذا ولد الطفل قبل فجر يوم الأربعاء فهل يعق عنه صباح الثلاثاء

فأجاب: « الليلة مقدِّمة النهار؛ فكأنه ولد يوم الأربعاء.
السائل: فيعق عنه صباح الثلاثاء؟!
الشيخ: الثلاثاء نعم».

القاعدة في حساب اليوم السابع

قال الإمام العثيمين في الشرح الممتع/ (7/493)
«إذا ولد يوم السبت فتذبح يوم الجمعة؛ يعني قبل يوم الولادة بيوم، هذه هي القاعدة، وإذا ولد يوم الخميس فهي يوم الأربعاء وهلم جرًّا»ا.ه.
العقيقة في اليوم الرابع عشر أو الحادي والعشرين
سئل العلامة العباد/ شرح سنن أبي داود/ شريط (209):
عن العقيقة في اليوم الرابع عشر، أو الحادي والعشرين

فأجاب : « والله!! ما ثبت؛ ورد فيه شيء غير ثابت، غير ثابت أنها تُقدر في يوم أربعة عشر أو واحد وعشرين؛ ورد فيه حديث ضعيف».


ثم سُئل : أخونا يقول إن الشيخ الألباني صحح في صحيح الجامع تقييد العقيقة بالسابع أو الرابع عشر أو الحادي والعشرين.

فأجاب:« هو في "إرواء الغليل" [4/395] ذكر الحديث ضعيف»

ماذا يقال عند ذبح العقيقة ؟

سئل الإمام الألباني/سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم : (323)
«هل يشرع ذكر معين عند ذبح العقيقة؛ مثل: اللهم هذا عن فلان ابن فلان؟
فأجاب: لا؛ لا يشرع.
السائل: ماذا يقال؟
الشيخ: لا شيء، إلا ما يقال عند كل ذبح؛باسم الله والله أكبر»

__________
الاستقراض للعقيقة


قال صالح بن الإمام أحمد، قلت لأبي: يولد للرجل وليس عنده ما يعق، أحب إليك أن يستقرض ويعق عنه، أم يؤخر ذلك حتى يوسر؟ فقال: ((أشد ما سمعت في العقيقة حديث الحسن عن سمُرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:{ كل غلام رهينة بعقيقته} وإني لأرجو إن استقرض أن يعجل الله له الخلف؛ لأنه أحيا سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتبع ما جاء به)).
وقال الإمام الألباني/سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم: (20
«هذه المسألة تختلف باختلاف المستدين؛ إن كان الذي يريد أن يعق ولا يجد ثمن العقيقة فيريد أن يستدين فهو الذي يعرف هل يجب عليه أن يستدين أم لا. كيف؟!
نحن نفترض الآن شخصين اثنين فقيرين ورُزقا ما يجب عليهما العقيقة.
أحدهما: فقير، ويعلم من حاله ومن كسبه ومن عمله أنه إذا استدان ثمن العقيقة أنه لا يستطيع الوفاء به.
نقول له: ليس فقط لا يجب عليك أن تستدين بل لا يجوز لك أن تستدين؛ لأنك في هذه الحالة ستستقرض وأنت تعلم أنك عاجز عن الوفاء فتقع في أكل أموال الناس بالباطل بحكم الديْن.

أما الآخر: نفترض أنه يستطيع أنه إذا استقرض أن يفيَ القرض الذي استقرضه في الموعد الذي حُدد له، فهذا يجب عليه أن يستقرض لهذه المناسبة؛ لأنه مستطيع»ا.ه.



متى يسمى المولود ؟
قال صلى الله عليه وسلم:{ كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه}. صححه الألباني في الإرواء (4/394).

قال العلامة العباد / شرح سنن أبي داود/ شريط رقم: (209)


«والتسمية في اليوم السابع جاء في هذا الحديث، ولكنه جاءت التسمية قبل ذلك؛ في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{ولد الليلة لي غلام سميته باسم أبي إبراهيم} فهذا يدلنا على أن الأمر في ذلك واسع، وأنه يمكن أن يسمى في اليوم السابع ويمكن أن يسمى قبله، ولا تتعين التسمية في اليوم السابع، ولعل التنصيص على اليوم السابع لأنه الذي تستقر فيه التسمية، أو إذا كان الإنسان عنده تردد فيكون عنده فرصة يختار اسماً مناسباً فيثبت في ذلك الوقت، وأما كونه لا يسمى إلا في ذلك الوقت فقد جاءت السنة ما يدل على أنه يسمى قبل ذلك الوقت»ا.ه.



حلق رأس المولود
السنة حلق رأس المولود في اليوم السابع؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم:{ كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى} [صحيح سنن أبي داود/2463].
وفي لفظ: {تذبح عنه ويسمى ويحلق رأسه في اليوم السابع}. الإرواء: (4/386).

كما أن السنة التصدق بوزن شعره فضة:

لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لفاطمة لما ولدت الحسن:{احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين}رواه أحمد، وحسنه الألباني في الإرواء.(4/402).
قال علي بن أبي طالب:فوزناه فكان وزنه درهماً أو بعض درهم.
قال محمد بن علي: (كانت فاطمة لا يولد لها ولد إلا أمرت بحلق رأسه وتصدقت بوزن شعره ورِقاً ) أي فضة.

حكم إخراج القيمة دون حلق الشعر ووزنه

قال الإمام الألباني / سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم: (817)
« الغير جائز في صدقة المولود، تعرفوا أن المولود حينما يولد يترتب عليه أحكام عديدة؛ من جملتها أن يحلق شعر رأسه وأن يوزن وأن يُتصدق بوزن شعره فضة.
فَرُبَّ إنسان - ولا سيما إذا كان من الأغنياء- يقول بلسان الحال أو بلسان المقال: أنا بطلِّع بزيادة هذا الشعر مهما كان كثيفاً- لأن فعلاً الأطفال يختلفوا من الناحية هذه - شو بيطلع دينار!! خليهم يكونوا دينارين!! خمسة !! عشرة، ما يهمه هو!!
لا؛ نقول نحن لا؛ يجب أن تنفذ النص؛ تحلق الشعر، وتزنه، وتعرف ما هو الواجب عليك، فإذا عرفت ما وجب عليك وأخرجت الزيادة حينئذ:{فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَـيْـرٌ لَّـهُ}»ا.ه.


فوائد حلق رأس المولود:
قال صلى الله عليه وسلم:{مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى}. صحيح أبي داود.

«وكان حلق رأسه إماطة الأذى عنه، وإزالة الشعر الضعيف ليخلفه شعر أقوى وأمكن منه، وأنفع للرأس، مع ما فيه من التخفيف عن الصبي وفتح مسام الرأس ليخرج البخار منها بيسر وسهولة، وفي ذلك تقوية بصره وشمه وسمعه»ا.ه.

تحفة المودود في أحكام المولود/ للإمام ابن قيم الجوزية
هل يحلق رأس الأنثى ؟
قال الإمام الصنعاني /سبل السلام:
«قوله في حديث سمرة:{ويُحلق} دليل على شرعية حلق رأس المولود يوم سابعه، وظاهره عام لحلق رأس الغلام والجارية»ا.ه.
سئل الإمام الألباني/سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم : (564)
هل يحلق رأس الجارية عند الولادة؟
فأجاب: «كالغلام»ا.ه.
كما سئل العلامة العباد / سنن أبي داود/ شريط رقم: (209)
 

حلق رأس المولود خاص بالذكر أم يشمل الأنثى؟

فأجاب: « يبدو - والله أعلم- أنه لا فرق، وإنما ذُكر الغلام لأن الغالب أن الكلام مع الذكور، وإلا ليس معنى ذلك أن البنت لا تشفع وأنها لا تُرتهن بعقيقتها، بل الغلام مرتهن بعيقته وله شاتان وهذه لها شاة واحدة؛وهي مثله؛لأن الحديث ورد في أن العقيقة عن الغلام وعن الجارية..الذي يبدو ويظهر - والله أعلم- أن الجارية مثل ذلك، وإماطة الأذى، ويسمى، وهي كذلك؛ هي تسمى ويعق عنها في نفس اليوم السابع»ا.ه.

فائدة في قوله r: {تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى}

قال ابن حجر في الفتح/ (9/596):
«واستُـدل بقوله يذبح ويحلق ويسمى - بالواو- على أنه لا يشترط الترتيب في ذلك»ا.ه.

السنة عن الذكر شاتان وعن الأنثى واحدة

لحديث أم كُرْز الكعبية قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:{عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة}.
صحيح سنن أبي داود/ (245
 
قال الإمام ابن قيم الجوزية في تحفة المودود :
« وشرع في المذبوح عن الذكر أن يكون شاتين إظهاراً لشرفه وإباحة لمحله الذي فضله الله به على الأنثى، كما فضله في الميراث والدية والشهادة »ا.ه.
 
قال الإمام محمد صديق حسن خان / الروضة الندية:
«فلا يكون الفاعل للعقيقة متسنناً إلا إذا ذبح عن الذكر شاتين لا شاة واحدة»ا.ه.
 
سئل الإمام الألباني/سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم: (307)
 

هل يعق عن المولود الذكر بشاة واحدة؟
فأجاب - رحمه الله-: لا.
السائل: إلا ثنتين ؟!!
الشيخ: إلا اثنتين.

الحكمة في كون الشاتان مكافئتان
 
قال الإمام العثيمين/ بلوغ المرام/كتاب الأطعمة/ شريط:

{شاتان مكافئتان}يعني أنهما متشابهتان في السن والكبر والسِّمن والحكمة من ذلك: لأن لا تكون إحداهما أطيب والثانية يجعلها تابعة للأولى ولا يهتم بها، فلهذا ندب الشارع إلى أن تكون الشاتان مكافئتين، أي يكافئ بعضهما بعضاً»ا.ه.




حكم الأذان والإقامة في أذن المولود

قال العلامة العباد / شرح سنن أبي داود/ شريط رقم: (209)
«الإقامة ما ثبتت،والأذان جاء في بعض الأحاديث،وكان الأذان حسَّنه في إرواء الغليل، وبلغني أنه رجع عنه في ما بعد، وأنه كان يظن طريقاً أخرى كانت شاهداً ولكنها صارت مماثلة للطريق الموجودة.
السائل: فيكون لا أذان ولا إقامة كله ضعيف !
الشيخ: يعني معناه الأمر كما قال الشيخ الألباني؛ يكون لا هذا ولا هذا»ا.ه.


حكم العقيقة بغير الشاة

أخرج الطحاوي والبيهقي أن ابن أبي مُليْكة: قال:" نفس لعبد الرحمن بن أبي بكر غلام فقيل لعائشة: يا أم المؤمنين: عقي عنه جزوراً، فقالت: (( معاذ الله، ولكن ما قال رسول الله r: {شاتان مكافئتان} )). وحسَّن إسناده في الإرواء.(4/390).

وأورد الإمام ابن قيم الجوزية في تحفة المودود :

«أن أبا بكرة ولد له ابنه عبد الرحمن فنحر له جزوراً فأطعم أهل البصرة، وأنكر بعضهم ذلك، وقال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاتين عن الغلام وعن الجارية بشاة، ولا يجوز أن يعق بغير ذلك»ا.ه.
 
قال ابن حجر في الفتح/ (9/593):
«واستُدل بذكر الشاة والكبش على أنه يتعين الغنم للعقيقة، وبه
ترجم أبو الشيخ الأصبهاني، ونقله ابن المنذر عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر»ا.ه.
 
سئل الإمام الألباني/سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم : (797)
هل يجوز العقيقة بالعجل؟
فأجاب: «لا؛ شاة بس، شاة»ا.ه.


مصرف العقيقة
سئل الإمام أحمد: كيف يصنع بالعقيقة؟
قال: ((كيف شئت)).
وكان ابن سيرين يقول: ((اصنع فيها ما شئت)).

تحفة المودود في أحكام المولود/ للإمام ابن قيم الجوزية.

قال الإمام الألباني / سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم: (20
 
«أنت حر؛ إن شئت أن تأكلها أنت وأهلك كلها، على مضي الأسبوع والأسبوعين أو ثلاثة، وإن شئت تصدقت بها كلها، وإن شئت جمعت بين الأكل والصدقة، وإن شئت دعوت الناس أغنياء وفقراء، وخير الدعوة التي يدعى إليها الفقراء.
الشاهد: أنه لا شيء في الشرع يُلزم القائم بهذا الحكم بأن يفعل شيئاً معيناً سوى إراقة الدم.
كل من يذبح بمناسبة المولود فله الخِيَرة ويفعل فيها ما يشاء»ا.ه.
 
حكم كسر عظام العقيقة
 
أورد الإمام ابن القيم في تحفة المودود عن ابن شهاب قوله:
«لا بأس بكسر عظامها، وهو قول مالك، والذين رأوا تكسير عظامها قالوا: لم يصح شيء في المنع من ذلك ولا في كراهيته سنة يجب المصير إليها، وقد جرت العادة بكسر عظام اللحم، وفي ذلك مصلحة أكله وتمام الانتفاع به، ولا مصلحة تمنع من ذلك»ا.ه.
 
قال الإمام محمد صديق حسن خان/ الروضة الندية:
« ليس على شيء مما ذكروه من عدم الكسر والفصل من المفاصل وجمع العظام ودفنها وغير ذلك دليل من كتاب ولا سنة ولا من عقل، بل هذه الأمور خيالات شبيهة بما يقع من النساء ونحوهن من العوام مما لا يعود على فاعله بنفع دنيوي ولا ديني»
 
قال الإمام الألباني / سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم: (20
 
«هناك قيلٌ بأنها لا تكسر وأنه يُقدم إلى القابلة كذا وكذا، هذا كلام لا قيمة له ولا وزن له شرعاً؛ لأنه لم يأتي في ذلك ولا حديث ضعيف»ا.ه.
 
وقال العلامة العباد/ شرح سنن أبو داود / شريط رقم:(209)
  «أما قضية أنها تُنـزع جدولا وكذا فهذا غير ثابت؛ ما ثبت في ذلك سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنها تنـزع أعضاء وتوزع، وإنما يُعمل بها كما يعمل بغيرها»ا.ه.

__________ 
حكم اجتماع العقيقة والأضحية

سئل الإمام الألباني/سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم : (689)

إنسان لم يتمكن من أن يعق عن أبنائه، وجاء عيد الأضحى وضحى بالأضحية وضم نية العقيقة مع الأضحية، أيجوز ذلك؟

فأجاب : «إذا أردتُ أن أجيبك باختصار فالجواب: لا يجوز.
وتفصيله يختلف باختلاف رأي العلماء:
من كان يرى أن العقيقة سنة والأضحية سنة فعلى التفصيل الذي ذكرناه في صيام ستة من شوال؛ أي ضحى ونوى العقيقة يُكتب له أجر أضحية زائد نية العقيقة، هذا بالنسبة لمن يرى أن كلاً من الأضحية والعقيقة سنة.
أما من يرى - مثلي أنا- أن كلاً من الأضحية والعقيقة واجبة فلا يغني واجب عن واجب؛ فلا بد من أن يعق ولا بد من أن يضحي»ا.ه.

من لم يعق عنه أبوه فهل يعق عن نفسه ؟
قال ابن سيرين: «لو أعلم أنه لم يعق عني لعققت عن نفسي»
وصحح إسناده الإمام الألباني في السلسلة الصحيحة (6/206).
وعن الحسن البصري: « إذا لم يعق عنك فعق عن نفسك».
وحسن إسناده الإمام الألباني في السلسلة الصحيحة (6/206).
قال الإمام الألباني / سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم:( 20
« إتباعاً للرسول عليه السلام حيث أنه لما أُختير عليه السلام واصطفاه ربه للنبوة والرسالة ذبح عن نفسه، فينبغي على المسلم الذي يعلم أن أباه لم يذبح عنه أن يذبح هو عن نفسه» ا.ه.
سئل الإمام العثيمين/ بلوغ المرام/كتاب الأطعمة/ شريط: (

إذا كان الرجل لم يعق عنه في الصغر فهل يعق عن نفسه؟
فأجاب: هذه فيها خلاف بين العلماء؛ نقول فيه تفصيل:
إذا كان لم يُعق عنه لأن والده فقير فهذا تسقط؛ لأن الواجبات تسقط إذا كان حين وجودها غير قادرٍ عليها.
وأما إذا كان تركها تهاوناً فلا بأس أن يعق عن نفسه نائباً عن أبيه»ا.ه.


هل يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية ؟

قال ابن حجر في الفتح/ (9/592):
«واستدل بإطلاق الشاة والشاتين على أنه لا يشترط في العقيقة ما يشترط في الأضحية»ا.ه.
قال الإمام محمد المباركفوري في تحفة الأحوذي (5/96):
«لم يثبت الاشتراط بحديث صحيح أصلاً، بل ولا بحديث ضعيف، فالذين قالوا بالاشتراط ليس لهم دليل غير القياس»ا.ه.

 
قال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار/ (5/19:
«وقد استدل بإطلاق الشاتين على عدم الاشتراط، وهـو الحق لكن لا لهذا الإطلاق بل لعدم ورود ما يدل هاهنا على تلك الشروط والعيوب المذكورة في الأضحية، وهي أحكام شرعية لا تثبت بدون دليل،ولا يخفى أنه يلزم على مقتضى هذا القياس - إن ثبت- أحكام الأضحية في كل دم متقرب به، ودماء الولائم كلها مندوبة عند المستدل بذلك القياس، والمندوب متقرب به، فيلزم أن يعتبر فيها أحكام الأضحية، ولا أعرف قائلاً يقول بأنه يشترط في ذبائح شيء من هذه الولائم ما يشترط في الأضحية، فقد استلزم هذا القياس ما لم يقل به أحد، وما استلزم الباطل باطل»ا.ه.
قال الإمام الألباني/سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم : (20
«لا يشترط في العقيقة من سن ومن سلامة من العيوب؛ الأمر في العقيقة سَعَة، ما يطلق عليه لفظة شاة لغةً فهي تجزيء؛ فسواء كانت قرْناء أو كانت جمَّاء أو كانت عضباء أو كانت سليمة كما خلقها الله، كل ذلك بجزيء، وليس هناك سن معين كما هو الشأن في الأضحية»ا.ه.

هل يلزم من العقيقة الدعوة إليها ؟
قال الإمام الألباني / سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم:( 20
«قد شعرت بأن كثيراً من الإخوان الذين تبنُّوا إحياء هذا الحكم [العقيقة] كأنهم يستلزمون من العق - الذي هو الذبح- أنه لا بد من دعوة الناس إليها، هذه الدعوى أنه لا بد من دعوة الناس هذا لا أصل له في السنة»ا.ه.

هل الدعوة إلى العقيقة من البدع ؟
سئل العلامة العباد /سنن أبي داود/شريط (209):
عندنا فريقان، منهم من يرى أن الوليمة في العقيقة ودعوة الناس هذا من البدع !!!
فأجاب بقوله: «ويش الدليل على أنه من البدع؟!!
ما فيه شيء يدل على أن هذا مبتدع، لا بأس به، كون الإنسان يعق ويدعو ناس ويطعمهم ويتصدق لا بأس؛ سواء أطعمهم أو جمعهم وأكلوا، كونه من البدع ليس بصحيح، بل هذا سائغ وهذا سائغ.
والأصل: أنه سواء طبخ اللحم ودُعي له من يستحقه من الفقراء والمساكين ومن الأقارب، أو وُزع على الأقارب وعلى الفقراء والمساكين ولم يطبخ منه شيء، كل ذلك سائغ»ا.ه.


الإخــــــــــــــــلاص في الدعوة إلى العقيقة
قال الإمام الألباني / سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم: (20
« لابد من التذكير بأمر قد يكون بحاجة إليه بعض الناس- بعض هؤلاء الذين يدعون الناس إلى العقيقة- أنه يجب أن يكون قصد الداعي خالصاً لوجه الله عز وجل؛ لا يبتغي من وراء ذلك شهرةً ولا ظهوراً ولا سُمعةً، وقديماً قال بعضهم: حب الظهور يقطع الظهور، وإنما يكون ذلك لله عز وجل؛ أن يقصد بذلك إطعام الفقراء، أن يقصد بذلك إطعام الأصدقاء، أن يقصد بذلك عقد مجلس علم كما فعل الأخ الداعي هنا، أن يكون هذا وذاك كله القصد ابتغاء مرضات الله تبارك وتعالى .
هذه ذكرى ،، والذكرى تنفع المؤمنين»ا.ه.




هنا

***********************************
فإن كنت قد دفعت شيئا من العقيقة إلى الجزار على سبيل الهبة أو الهدية كما هو ظاهر السؤال وليس على سبيل الأجرة فلا حرج عليك في ذلك ، قال ابن قدامة في المغني عند الكلام على إعطاء الجزار أجرته من الأضحية : فأما إن دفع إليه لفقره أو على سبيل الهبة فلا بأس . أهـ

ومعلوم أن العقيقة حكمها كحكم الأضحية ، قال صاحب الروض المربع وهو أحد كتب الحنابلة : حكم العقيقة فيما يجزئ ويستحب ويكره والأكل والهدية والصدقة كالأضحية . أهـ 

فإذا جاز إعطاء الجزار من الأضحية على سبيل الهدية جاز ذلك في العقيقة ، وأما بيعه هو لما أهديته له أنت فلا حرج فيه .

وأما هل ذبح جديين عن ذكر، إن كنت تقصد بالجدي مدلوله عند أهل اللغة وهو ولد المعز ، فإن العقيقة بالجدي لا تجزئ كما في الفتوى رقم : 36947 ، وأما إن كنت تقصد ذكر المعز الذي تجاوز السنة فهو مجزئ ، وأما أيهما أفضل ؟ فإن السنة وردت بأن يعق عن الغلام شاتان ، لقوله صلى الله عليه وسلم : في الغلام شاتان . رواه النسائي .

واسم الشاة يطلق على الضأن والمعز كما في الفتوى رقم : 53132 .
فنرى أن العقيقة عن الغلام باثنين من المعز مجزأين أفضل من العقيقة عنه بواحد من الضأن لظاهر الحديث ، وإن كان جنس الضأن أفضل كما نص عليه الفقهاء .
والله أعلم .

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه