الجمعة، 15 يوليو، 2011

نسمات من الحب في الله



نسمات من الحب اللـــ في ـــــه

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا  من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له،


وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

[
آل عمران:102]،

﴿يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً

(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً

[
الأحزاب:70- 71]

فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم


وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
.أمابعد:

 
الحب اللـــ في ـــــه
 
زهرة فواحة طيبة يملأ شذاها وعطرها بين المتحابين فيه سبحانه
من حُرمها فقد حُرم الكثير

ولاخير من أحاديث رسولنا صلى الله عليه وسلم لنتعرف عليها ونتنسم عبيرها


أولا إني أحبكم في الله

قال صلى الله عليه وسلم:
ذاأحب أحدكم أخاه في الله فليعلمه،فإنه أبقى في الألفة،وأثبت في المودة)

ا
لراوي:مجاهد المحدث:الألباني-المصدر:صحيح الجامع-الصفحةأوالرقم:280

خلاصةحكم المحدث:حسن
ثمرات المحبة في الله ثانيا

غايتنا نصل محبة الله

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال :-
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأثر عن ربه تبارك وتعالى يقول
:
" حقت محبتي للمتحابين في وحقت محبتي للمتواصلين
في وحقت محبتي للمتزاورين في وحقت محبتي للمتباذلين في
"
(رواه أحمد / حققه الألباني / صحيح الترغيب والترهيب /كتاب الأدب وغيره /
الترغيب في الحب في الله تعالى والترهيب من حب الأشر/حديث رقم3020 / صحيح
).

ففي هذا دليل على أن المحبة من كمال الإيمان ، وأنه لا يكمل إيمان العبد حتى يحب أخاه ، وأن من أسباب المحبة أن يفشي الإنسان السلام بين إخوانه ، أي يظهره ويعلنه ، ويسلم على من لقيه من المؤمنين ، سواء عرفه أو لم يعرفه ،

فإن هذا من أسباب المحبة ، ولذلك إذا مر بك رجل وسلم عليك أحببته ،
وإذا أعرض ؛ كرهته ولو كان أقرب الناس إليك
.


**********************

فالذي يجب على الإنسان ؛ أن يسعى لكل سبب يوجب المودة والمحبة بين المسلمين ؛وليس من المعقول ولا من العادة أن يتعاون الإنسان مع شخص لا يحبه ،
ولا يمكن التعاون على الخير والتعاون على البر والتقوى إلا بالمحبة ، ولهذا كانت المحبة في
الله من كمال الإيمان .


وفي هذا إشارة إلى أن المتحابين في
الله لا يقطع محبتهم في الله شيء من أمور الدنيا ،

وإنما هم متحابون في
الله لا يفرقهم إلا الموت ،
حتى لو أن بعضهم أخطأ على بعض ، أو قصر في حق بعض ، فإن هذا لا يهمهم ؛
لأنه إنما أحبه لله عز وجل
،


ولكنه يصحح خطأه ويبين تقصيره ؛ لأنه هذا من تمام النصيحة ،

فنسأل الله أن يجعلنا والمسلمين من المتحابين فيه ، المتعاونين على البر والتقوى إنه جواد كريم .


شرح رياض الصالحين   


رابط الشرح هنا


 
**************** 
وقال صلى الله عليه وسلم:
“ماتحاب رجلان في الله إلاكان أحبهما إلى الله عزوجل أشدهما حبا لصاحبه

الراوي:أنس بن مالك -المحدث:الألباني -المصدر:السلسلةالصحيحة-الصفحةأوالرقم:450
خلاصةحكم المحدث:صحيح

*****************************
**يغبطهم الأنبياء والشهداء لايخافون ولايحزنون

قال صلى الله عليه وسلم:
(إن من عباد الله عبادا ليسو بأنبياء،يغبطهم الأنبياء والشهداءقيل:من هم؟ لعلنا نحبهم؛ قال:هم قوم تحابوا بنور الله ، من غير أرحام ولا أنساب،
وجوههم نورعلى منابرمن نور،لايخافون إذاخاف الناس،ولايحزنون إذاحزن الناس،
ث
م (قرأ:(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) يونس
 

الراوي:أبوهريرةالمحدث:الألباني-المصدر:صحيح الترغيب-الصفحةأوالرقم:3023
خلاصةحكم المحدث:صحيح

*****************************
**ثمرة طيبة إنها :حلاوة الإيمان

قال صلى الله عليه وسلم:
لاث من كن فيه وجد حلاوةالإيمان:من كان الله ورسوله أحب إليه مماسواهما،

ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله
،ومن يكره أن يعود في الكفر،بعد إذ أنقذه الله، كمايكره أن يلقى في النار).

ا
لراوي:أنس بن مالك المحدث:البخاري-المصدر:صحيح البخاري-الصفحةأوالرقم:21
خلاصةحكم المحدث:[صحيح]

*****************

**وهي أوثق عرى الإيمان

قال صلى الله عليه وسلم:

ي عرى الإسلام أوثق قالوا:الصلاة.قال:حسنة؛وماهي بها قالوا:صيام رمضان.

قال:حسن؛وماهوبه.قالوا:الجهاد.قال:حسن وماهوبه.

ق
ال:إن أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله،وتبغض في الله).
الراوي:البراء بن عازب -المحدث:الألباني-المصدر:صحيح الترغيب- الصفحةأوالرقم:3030
خلاصةحكم المحدث:حسن لغيره

**************************************

**وهي من كمال الإيمان
قال صلى الله عليه وسلم:
( من أحب لله،وأبغض لله،وأعطى لله،ومنع لله، فقد استكمل الإيمان)


الراوي:أبوأمامة - المحدث:الألباني-المصدر:صحيح أبي داود-الصفحةأوالرقم:4681
خلاصةحكم المحدث:صحيح

********************

**هم في ظل الرحمن يوم لاظل إلا ظله

قال صلى الله عليه وسلم:

(إن الله تعالى يقول يوم القيامة:أين المتحابون لجلالي،اليوم أظلهم في ظلي،يوم لاظل إلاظلي)

ا
لراوي:أبوهريرةالمحدث:الألباني-المصدر:صحيح الجامع-الصفحة أوالرقم:1915
خلاصة حكم المحدث:صحيح

وقال صلى الله عليه وسلم:

بعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لاظل إلاظله:إمام عدل،وشاب نشأ في عبادة الله،ورجل قلبه معلق في المساجد،

ورجلان تحابا في الله ، اجتمعا عليه وتفرقا عليه
،ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال،فقال:إني أخاف الله،ورجل تصدق بصدقة،فأخفاهاحتى لاتعلم شماله ماتنفق يمينه،ورجل ذكرالله خاليا ففاضت عيناه).

الراوي:أبوهريرةالمحدث:البخاري-المصدر:صحيح البخاري-الصفحةأوالرقم:142

***************************
**دعاءالملك له ب..

قال صلى الله عليه وسلم:
(من عاد مريضا ، أو زارأخاله في الله ؛ ناداه مناد : أن طبت وطاب ممشاك ، وتبوأت من الجنة منزلا)
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2578
خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره



فهو لايفعل ذلك إلا لله ولحبه له فيه

**********************

**إنهم المتحابون في الله أكثر الناس حبا للرسول والصحابة
قال صلى الله عليه وسلم

جاءرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:يارسول الله،كيف تقول في رجل أحب قوماولم يلحق بهم؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( المرء مع من أحب ).

ا
لراوي:عبدالله بن مسعودالمحدث:البخاري
-المصدر:صحيح البخاري-الصفحةأوالرقم:6169
خلاصةحكم المحدث:[صحيح]

**********************

ونصل لنعرف ما هو الثمن
الحقيقي للحب في الله ؟؛°¨¤¨°؛

من درر وفوائد الجلسات العلمية للإمام محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله
سأل :
أجاب الحضور بثمرات الحب في الله السابقة

ثم قال
أحد الحضور :

قال تعالى :"
وَالْعَصْرِ (1)إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
سورة العصر"

قال الشيخ

أحسنت ، هذا هو الجواب ، وشرح هذا إذا كنتُ أنا أحبك في الله فعلاً تابعتك بالنصيحة ، كذلك أنت تقابلني بالمثل ، ولذلك فهذه المتابعة في النصيحة قليلة جداً بين المدعين الحب في الله ، الحب هذا قد يكون فيه شيء من الإخلاص ، ولكن ما هو كامل ، وذلك لأن كل واحد منا يراعي الآخر ، بيخاف يزعل ، بيخاف يشرد ....إلى آخره ، ومن هنا الحب في الله ثمنه أن يخلص كل منا للآخر وذلك بالمناصحة ، يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر دائماً وأبداً فهو له في نصحه أتبع له من ظله ، ولذلك صح أنه كان من دأب الصحابة حينما يتفرقون أن يقرأ أحدهما على الآخر
وَالْعَصْرِ (1)إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)


المصدر: الحاوي من فتاوى الألباني . ص 165-166

**********************
**نماذج من الحب في الله

من خير البشر بعد الأنبياء (الصحابة)

الذين قال الله سبحانه فيهم

المهاجرين مدحهم الله سبحانه :
لِلْفُقَرَاءالْمُهَاجِرِينَ الَّذِين َأُخْرِجُوامِن دِيارِهِم ْوَأَمْوَالِهِم ْيَبْتَغُون َفَضل ْاًمِّن َاللَّه وَرِضْوَاناًوَيَنصُرُون اللَّهَ وَرَسُولَه ُأُوْلَئِك َهُم ُالصَّادِقُونَ

ومدح الأنصار
(8)وَالَّذِين َتَبَوَّؤُوا الدَّارَوَالْإِيمَان َمِن قَبْلِهِم ْيُحِبُّون َمَنْ هَاجَرَإِلَيْهِم ْوَلَايَجِدُونَ فِي صُدُورِهِم ْحَاجَةً مِّمَّاأُوتُوا وَيُؤْثِرُون عَلَى أَنفُسِهِم ْوَلَوْكَانَ بِهِمْ خَصَاصَة ٌوَمَن يُوقَ شُح َّنَفْسِه ِفَأُوْلَئِكَ هُم الْمُفْلِحُونَ(9)

**نموذج مشرق مؤاخاة الرسول صلى الله عليه وسلم

لعبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع

دم عليناعبدالرحمن بن عوف،وآخى رسول الل صلى اللهعليه وسلم بينه وبين سعدبن الربيع،وكان كثيرالمال،فقال سعد:قدعلمت الأنصارأني من أكثرها مالا،سأقسم مالي بيني وبينك شطرين،ولي امرأتان،فانظرأعجبهما إليك فأطلقها،حتى إذاحلت تزوجتها،فقال عبدالرحمن:بارك الله لك في أهلك،
فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئا من سمن وأقط، فلم يلبث إلايسيراحتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه وضرمن صفرة،فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:(مهيم).قال:تزوجت امرأة من الأنصار،فقال:(ماسقت إليها).قال:وزن نواة من ذهب،أونواة من ذهب، فقال:(أولم ولوبشاة)).

الراوي:أنس بن مالك المحدث:البخاري المصدر:صحيح البخاري-الصفحة

أوالرقم:3781 - خلاصة حكم المحدث:[صحيح]

**********************

وأخيرا ماهو حق أختي في الله؟
من حقوق المسلم على المسلم فهو من باب أولى لأختي في الله..
كما قال صلى الله عليه وسلم:

"حق المسلم على المسلم ست . قيل : ما هن ؟ يا رسول الله ! قال : إذا لقيته فسلم عليه . وإذا دعاك فأجبه . وإذا استنصحك فانصح له . وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده . وإذا مات فاتبعه"

الراوي:أبوهريرةالمحدث:مسلم-المصدر:صحيح مسلم-
ا
لصفحة أوالرقم:2162
خلاصة حكم المحدث:صحيح

**********************
وأخيرا مسك الختام أمر الله تعالى بالتمسك بالصحبة الصالحة وترك الغافلين
(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) (الكهف:2)


رزقنا الله وإياكن أن نكون منهم ويجمعنا الحب فيه نحيا ونموت به حتى يظلنا الله بظله يوم لاظل إلا ظله
آمين