الأحد، 26 فبراير 2012

قدر الدنيا

قدر الدنيا

1 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق داخلا من بعض العالية فمر بجدي أسك ميت فتناوله فأخذ بأذنه ثم قال أيكم يحب هذا له بدرهم ؟ فقالوا ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به قال أتحبون أنه لكم قالوا لا قال ذلك لهم ثلاثا فقالوا لا والله لو كان حيا لكان عيبا فيه أنه أسك ( والأسك الذي ليس له أذنان ) فكيف وهو ميت قال فوالله ، للدنيا أهون على الله من هذا عليكم
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 740
خلاصة حكم المحدث: صحيح 

3 - ما لأهلها فيها حاجة ؟ قالوا : يا رسول الله ! لو كان لأهلها فيها حاجة ما نبذوها ، فقال : والله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها ، فلا ألفينها أهلكت أحدا منكم .
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 3237
خلاصة حكم المحدث: صحيح


18 - كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة فإذا هو بشاة ميتة شائلة برجلها فقال أترون هذه هينة على صاحبها فوالذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على صاحبها ولو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها قطرة أبدا
الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3334
خلاصة حكم المحدث: صحيح 

تعقيب
قدم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من بعض عوالي المدينة _ وهي القرى المحيطه بها _ فدخل السوق والناس على جانبيه فمرّ بجدي أسك. والجدي من صغار الماعز وهو أسك : أي مقطوع الأذنين فأخذه النبي عليه الصلاة والسلام ورفعه وقال: " هل أحد منكم يريده بدرهم؟


وكان سؤال عجيبا أن يعرض عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم شراء تيس ميت مشوه الخلقة قد فقد قيمته التجارية وهان على أهله حتى  ألقوه في السوق فلم يعبأ به أحد

فاستلفت هذاالسؤال انتباههم وأجابوا قائلين :
مانحب أنه لنا بشيء وما نصنع به ؟فأعاد عليهم السؤال ثالثة: ((أتحبون أنه لكم؟)) فازداد عجبهم لتكرار هذا السؤال العجيب وقالوا : لا والله لوكان حيًا لكان عيبًا فيه أنه أسك فكيف وهو ميت

حينها قابل النبي صلى الله عليه وسلم هذه النفوس المتلهفه لمعرفه 
مابعد السؤال المتتابع ...

فألقى إليهم بالحقيقهة التي يقررها لتستقر في أعماق وجدانهم قائلا
فوالله لدنيا أهون على الله من هذا الجدي !!

فهذا جدي ميت لا يساوي شيئا ومع ذلك فالدنيا أهون وأحقر عند الله تعالى من هذا الجدي الأسك الميت فهي ليست بشيء عند الله ولكن من عمل فيها عملا صالحا صارت مزرعة له في الأخرة ونال فيها السعادتين: سعادة الدنيا وسعادة الآخرة.

أما من غفل وتغافل وتهاون ومضت الأيام عليه وهو لم يعمل فإنه يخسر الدنيا والآخرة. قال الله تعالى:"
فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ"
الزمر 15
  وقال تعالى : (وَالْعَصْرِ) (1) ( إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) (2) (إِلا الَّذِينَ آمَنُوا 
 وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ )
سورة
العصر

وكل بني آدم خاسر إلا هؤلاء الذين جمعوا هذه الأوصاف الأربعة: آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. جعلنا الله وإياكم منهم.
 
منقول