الجمعة، 9 يوليو 2010

التمس لأخيك سبعين عذرًا


التمس لأخيك سبعين عذرًا
مردود



مما اشتهر على الألسنة على أنه حديث

التمس لأخيك سبعين عذرًا

ورد في "مجموع فتاوى ابن باز" (26/365)

"لا أعلم له أصلاً ،

والمشروع للمؤمن أن يحترم أخاه إذا اعتذر إليه ،
ويقبل عذره إذا أمكن ذلك، ويحسن به الظن
حيث أمكن ذلك ، حرصاً على سلامة القلوب
من البغضاء ، ورغبةً في جمع الكلمة ،
والتعاون على الخير ، )"

انتهى باختصار



لكن مع رد الحديث إلا أن من الهدي التماس العذر للغير

والاستفصال والتحري وعدم الاستسلام والحكم

على ظاهر الأمور دون إقامة الحجة

قال البخاري في صحيحه

حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا

‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْمَلِكِ ‏ ،‏عَنْ ‏

‏وَرَّادٍ ‏ ‏كَاتِبِ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ ،‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ ‏ ‏قَالَ ‏:

قَالَ ‏ ‏سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ‏ ‏لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي
لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ ‏ ‏مُصْفَحٍ
 ‏ ‏فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ
 ‏"أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ ‏ ‏سَعْدٍ ‏، ‏وَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ
وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ
الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ
 الْعُذْرُ مِنْ اللَّهِ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُبَشِّرِينَ
وَالْمُنْذِرِينَ وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنْ اللَّهِ
وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ"

صحيح البخاري / كتاب التوحيد / باب قول النبي صلى الله
 عليه وسلم لاشخص أغير من الله

وقال القرطبي : ذكر المدح مقرونا بالغيرة
والعذر تنبيها لسعد على أن لا يعمل بمقتضى
غيرته , ولا يعجل بل يتأنى ويترفق ويتثبت ,
 حتى يحصل على وجه الصواب فينال كمال الثناء
 والمدح والثواب لإيثاره الحق وقمع نفسه
وغلبتها عند هيجانها , وهو نحو قوله
" الشديد من يملك نفسه عند الغضب "
وهو حديث صحيح متفق عليه ,
ا.هـ
فتح الباري بشرح صحيح البخاري / كتاب التوحيد /
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لاشخص أغير من الله