‏إظهار الرسائل ذات التسميات عام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عام. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 25 مايو 2012

إلى كل أخت تأخر عليها قطار الزواج هوني عليك


إلى كل أخت تأخر عليها قطار الزواج هوني عليك


أم الكرام " كريمة المروزية " امرأة غرقت بطلب العلم والأخلاق العالية ، كنت أقرا اسمها مرتبطا بصحيح البخاري " نسخة كريمة " حيث ينقل منها أحيانا ابن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ كنت لا أتصور أن تكون كريمة هذه أمرأة ! حتى شاء الله أن أبحث عنها في نسخ البخاري وتراجم رواتها فوافيت في ترجمتها ما أعجبني .
جاورت أم الكرام " كريمة بنت احمد المرزوية " المسجد الحرام ، ورحلت في طلب العلم مع والدها ، وعاشت تحفظ ويروي وتعلم ، وتتلمذ على يدها كبر الفقهاء في عصرها ، وصفت بأنها كانت محدثة فاضلة ذات فهم ونباهة ، بل إليها انتهى علو الإسناد لصحيح البخاري ، ولم تفرط في منهجها ، لذا لم تقبل أن ينتسب إليها الخطيب في روايته للصحيح دون أن يقابل معها نسختها نسخته ، وذلك بأن تقرا عليه ، ثم يقرأ عليها ، وهي في خدرها من وراء حجاب ، ولك أن تتصوري الجهد الذي بذلته في سماعها للخطيب فقد قرأ عليها في خمسة أيام !
هل تعجبيبن من أمرها ؟! كيف استطاعت أن توف هذا الوقت للعلم ؟.. ينتهي عجبك ربما حين تعلمين انها عاشت مئة سنة وماتت عام 63 هـ ولم تتزوج .
ذلك النموذج يتكرر في زماننا لنساء لم يكتب لهن الزواج لسبب ما ، ربما لعدم توفر الرجل ذي الدين والخلق ، أو لا تجد رغبة في الزواج ! وتستيقن انها لو تزوجت لم بالحق المطلوب منها أو لوقوعها ضحية ولي لا يخاف الله عزوجل فيمنعها ولا تملك وسائل الخلاص بالرغم من محاولاتها أحيانا ! لكنها لم تقف على أعتاب الحسرة ولا تنطوي بدثار الندامة لعدم تيسر الزواج لها .
وصلتني رسالة مؤثرة من نساء تأخرن في الزواج كثيرا يشتكين من وصف بعض الخطباء والكتاب ـ وحتى قريباتهن من النساء ـ لهن بالعنوسة ، ويشرحن في صفحات كثيرة كيف يؤثر هذا على نفسياتهن ويجعلهن محاصرات بالهم والقلق ، ليس لعدم الزواج ، ولكن من نظرة المجتمع وقسوته عليهن ، وكتبن انهن يشعرن بسعادة غامرة لأنهن يقمن بواجب عظيم في نفع المجتمع من خلال الدعوة والتربية والتعليم بالرغم من أنهن لسن متزوجات ، لقد شمرن عن ساعد الجد وأخذن أنفسهن بالعزيمة ، فتجدهن مواظبات على الحفظ والدروس والدعوة ، ولهن مواقف مشرفة ، ويتتلمذ على أيديهن المئات من الفتيات 0
يطلبن أن أسهم في تصحيح نظرة المجتمع لغير المتزوجة ، وأن يعتبر أن مكانة المرأة ليست مقيدة بزواجها ، فكم من امرأة غير متزوجة نفع الله بها خلقا كثيرا كما هو معروف للخاصة والعامة ، فمنهن طبيبات وإداريات ومعلمات وعاملات في مجالات مختلفة على أعلى قدر من الأخلاق والعطاء والإبداع ، ومنهن في بيوتهن طالبات للعلم ومربيات لغيرهن ، لهن في كل ميدان خير صولة وجولة ، آثارهن على الناس حسنة وآثار بعض الناس عليهن غير ذلك !
وأنا هنا لست اقلل من شان الزواج ولا أشجع على رفض الرجل الصالح ولا أدعو إلى تأخيره بحجة العلم والدعوة ، بل هو سنن المرسلين وليس هذا محل اختلاف بحمد الله ، لكنني أشد على أيدي النساء واهمس في آذانهن ، لا يدفعنك حديث الناس ونظرتهم لتقبلي بزوج لا تحمدين مغبة اقترانك به .. أو ترضين بحياة هامشية لتصبحي فقط أمام المجتمع من فئة المتزوجات ! ولكن عليك أن تراقبي الله في نفسك وفيمن تختارين ، وليكن طلبك حياة زوجية مستقرة ممتلئة بمقومات الحياة الأسرية الهانئة ، ومهما تكن التنازلات فإنها مالم تكن عن طيب نفس وقناعة فإنها تنقلب إلى نكد وشقاء .
اهمس في آذان اخواتنا الفاضلات اللآتي لم يكتب لهن الزواج ، أحرصن على الزواج ولو من معدد إذا علمتن حسن خلقه وطيب معدنه وسمعتن عنه كل خير ولا يؤثر فيكن كلام الناس وعباراتهم فتقبلن بإي زوج فكاكا من الضغط الإجتماعي ، فإن مآلات هذا غير حميدة .
وأقول لكم ـ يا خطباء المساجد وحملة الأقلام : اتقوا الله في كل كلمة تقولونها ، وليكن خطابكم الموجة للمرأة غير المتزوجة خطاب تصحيح وتوجية لمجالات الخير وليكن في كلامكم تقدير لجهودهن ووقوف إلى جانبهن باختيار الصالحين ودلالاتهم ، وإرشاد الشباب من أجل التخفيف من شروطهم ، والا يستكثروا أن يتزوجوا امراة في سنهم أو تكبرهم ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة رضي الله عنها وهي تكبره بخمسة عشر عاما .
كم أثرت كلمة " عانس " في قلوب الكثيرات وحرمتهن النوم ، في الوقت الذي يضحك قائلها وينام ملء عينيه ، ولم يدر انه أدمى قلوبا أذايتها أهوال مايجري للمسلمين في العالم ، وأبكى عيونا بكت من خشية الله طويلا .
  
موقع الدكتورة رقية المحارب » مقالات » الأسرة والمجتمع »


هنا

الأربعاء، 25 أبريل 2012

بعد شهر وليلتين من زواجهما وجدها أنظروا أنتم ماذا وجد ....!!!




السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
*************


هذا المشهد لم يجل بخاطرى
بعد شهر وليلتين من زواجهم وجدها أنظروا أنتم ماذا وجد ....!!!
هذه قصة وقعت احداثها بحذافيرها مع صديق
رجل وقور
جاءنى ليرويها لى بالتفصيل
لكى لا ننخدع بالمظاهر الكاذبة ولا تخدعنا الكلمات المعسولة
لكى نبحث عن الأصل المستقيم
ونختار الزوجة الصالحة
(هكذا كان يقول ويداه ترتعشان)
وأنا أزيدكم من الشعر بيتا
ولكى نربى بناتنا
وتربى بناتنا أنفسهن على القرآن والحديث وذكر الله حتى يبارك فى حياتها وفى ذريتها

قال هذا الرجل وهو يتنفس الصعداء:
دخلت عليها هذه الليلة..... بعد زواجنا بشهر واحد وليلتين اثنتين....
فوجدتها...
قلت له: هدىء من روعك ... كيف اخترتها؟؟
وهل كنت تعرف دينها قبل زاوجك بها ؟؟؟؟
قال لى :لم أكن أعرف عنها شيئا
الا أن اخوانى كانوا يزكونها
وهى من مدينة بعيدة عنا
وسبحان الله اسمها(عائشة)
لقد شدنى اسمها حين ذكر لى
ولما ذهبت الى خطبتها كنا فى العشر الاواخر من رمضان
استخرت الله تعالى سافرت الى بلدها البعيد
تكبدت مشقة السفر فى الصيام وطرقت البيت
وخرج أخوها الذى كان على موعد معى ... رحب بى
ودخلت
كان الوقت قبل المغرب بقليل ... لاحظت أن والدها ليس موجودا قالوا لى أنه معتكف فى المسجد
فرحت سبحان الله شىء طيب
صلينا معه العشاء ثم التراويح
ثم قدمنى أخوها له: هذا (فلان)الذى جاء يتقدم ل (عائشة)
رحب بى والدها
أردت أن أدخل فى تفاصيل الموضوع فاجأنى والدها بقوله: لايمكننى الأن الدخول فى أى تفاصيل
ذهلت... استغربت... لماذا ؟؟
قال لى:لأن الوقت لايسمح
كيف ؟؟؟
أنا معتكف وهذه الليالى لاتحتمل الا الذكر والعبادة وقراءة القرآن...
قلت له:اذن أراها
قال لى هذا حقك.... هذه سنة
واستسمحنى ألا أضيع دقيقة واحدةأخرى من وقته .. وابتسم لى... ثم قام الى ناحية

رجعت الى منزلهم مرة أخرى فى الطريق سألت أخوها باستحياء: أأأهل الأخخخت تحفظ كثيرا من القرآن ؟؟؟
قال لى باهتمام : ليس المهم فى الحفظ المهم فى تطبيق الاسلام
لم أدر هل أفرح أم أزداد حيرة
يا عائشة
أقبلت الى الحجرة لم تغض بصرها ولكنى تظاهرت بغض البصر
بادرنى أخوها: ليس هذا الموقف موقف غض بصر
لا أدرى مرة أخرى هل أفرح أم أستغرب ؟؟؟
علامات الاستفهام والتعجب لم تشغلنى عن النظر اليها بعمق
بصراحة جميلة

سألتها:كم تحفظين يا أخت من القرآن؟؟؟؟
جزء عم
ثم استأذنت وقامت....
قلت لأخيها بغيظ مكتوم: لماذا لم تجلس معنا؟؟؟
-ليس لك فى الشرع الا الرؤية
ولم يمهلنى للتفكير ولكن ابتدرنى
اذا كان حدث القبول فلا تضيع وقتا.... متى سيكون البناء باذن الله؟؟؟
-قلت:البناء
-قال لى: يعنى الدخول
-قلت :عارف
البناء مرة واحدة
-ضحك والله يا أخى وقال لى:وفيه بناء يكون على مرتين؟؟وما المانع من السرعة فى الأمر؟؟؟
-ولكنا
لم نتفق على شىء ولم أحضر أهلى وناسى ولم نأخذ فترة كافية للتعارف
-قال وهو يهز رأسه :يا سيدى نتفق....
وهات أهلك وناسك..
وما معنى فترة كافية؟؟
هل جئت الى هنا بدون تأكد منا؟؟؟
ثم أردف قائلا: نحن لا نريد منك أى مجهود فى تجهيز البيت فالاقتصاد هو المطلوب..أما المهر فأنت تعلم أقلهن مهورا أكثرهن بركة ويكفى احضار أهلك مرة واحدة،ثم فى المرة التالية يتم الزفاف حتى نختصر عليك التكاليف
ماهذا؟؟؟
حككت رأسى بخنصرى!!!!
أشياء غريبة لم يطل تفكيرى
قطعه صوت أخيها وهو يقول:هيا ننام لكى نقوم قبل الفجر بساعة لنصلى التهجد
قلت له مبتسما لاأعرف لبسمتى سببا:أليس عندكم جهاز تلفاز؟؟؟
قال لى مازحا:اخفض صوتك حتى لاتسمعك العروس
الصورة صورة التزام كامل ولكن لماذا لم يتكلم فى التفاصيل؟؟ لماذا يستعجل الامر؟؟؟
لعله رففففففففقا بى وحتى يخخختصر التكاليف

ذهبت مع الأهل الا والدى رفض بشدة أن يذهب
قال لى :بنات عمك أولى بك
-يا والدى التزام بنات عمى
وعمى يخضع للتكاليف والاعراف أيا كانت
-قال بحسم: هؤلاء نعرف أصلهم وفصلهم وكل شىء عنهم والتقاليد والاعراف لادخل لها بالدين
-يا والدى غلاء المهور وكثرة التكاليف و.....
قال وهو ينهى الموضوع:اذهب لرخيصة المهر!!
وقليلة التكاليف...
وخذ أمك معك...
قالت أمى ونحن راجعون فى الطريق مبروك عليك
والله بنت زى السكر قليلة الكلام و............
قاطعتها خالتى: ولكن أمها تركتنا بتكلم وجلست ساكتة تتظاهر بالتسبيح
وهل هذا من الذوق؟
قالت أمى بهدوء: هذا حدث فعلا... لكن أظن حدث لما بدأنا نحكى عن زواج ابن أختك وما حدث فى الفرح
الظاهر انه لم يعجبها الكلام فسكتت
ابتلعت خالتى ريقها بتغصب
قلت لأمى:هل قالت لك عائشة شيئا عن حفظها للقرآن ؟؟
قالت:لاوالله
ولكنى سمعتها تقول لأختهابالليل ان شاء الله راجعى لى المتشابهات فى سورة المائدة
دارت بى الأرض
لقد أجابتنى أنها تحفظ جزء عم !!!!
هل تتظاهر أمام أمى بحفظ المائدة؟؟؟
هل نست ما قالته لى؟؟؟
قررت أن أرسل رسالة عاجلة لأخيها ليجيبنى على كل هذه التساؤلات السابقة واللاحقةخصوصا وأنهم رفضوا بشدة هذه المرة أن نأتى مرة أخرى بحجة عدم التكلفة وقال لى والدها بالحرف الواحد:يا بنى نحن نريد رجلا يحفظ بنتنا ولا نريد أن نرهقك ماديا فى أى شىء وأيضا لا نحب كثرة الدخول والخروج من أى أحد لمنزلنا فعجل بالزواج...
ويستحسن أن تعجل قدومك المرة القادمة لتأخذها معك......!!!!!!!!!
وجاء الرد من أخيها مقتضبا للغاية: ونصه بعد الدبلجة القلقة:
-بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء عليك بالمجىء ولا تحمل هم التكاليف
فقد قرر الوالد تجهيز عائشة حتى لايثقل عليك، واعتبر ذلك هدية
أما ما ذكرته من تساؤلات فلا تشغل نفسك به لا أدرى كيف تنشغل عن المهم بمثل هذه التساؤلات الصغيرة
وتقبل تحياتى العاطرة ونحن فى انتظارك

هدانى تفكيرى الى تجديد الاستخارة
ففعلت
ثم سألت أمى:ما رأيك فى تعجيل الموضوع كما يطلبون؟؟؟؟؟؟؟
قالت:اسأل والدك

قال لى والدى: يا بنى

نحن الان فى زمن العجائب ومن المناسب أن تعجل بالموضوع حتى تكتمل العجائب

قلت وما العجيب فى هذا؟؟ أليس خير البر عاجله ؟؟؟

ضحك ساخرا:البررررررر... يعنى السييييييييء الواااااضح..... أليس كذلك؟؟؟؟

-ولكن نحن لم نر عليهم الاخيرا ألا يكفى والدها يحكى كل هذه المساهمات التى حكيتها لك؟؟؟؟

بمنتهى الوثوق قال:هذا لايفعله والد للزوجة أبدا الا اذا كان فى الأمر شىء

-ولماذا لايكون هذا نوعا من المعروف؟؟؟؟؟؟؟

قال بحسم:زمن الأنبياء انتهى
زاغت الدمعة فى عينى تعثرت فى رموشى حيرة وقلق استبدا بى: ماهذا
كل ما أراه هو من الالتزام الصحيح بالدين ومن الأخلاق الفاضلة التى نسمع عنها فى الكتب ولكنه التزام غريب لم نعهده وكأنه مبالغ فيه
ووالدى يؤكد أن هذه الغرابة معناها أن وراء الأكمة ما وراءها
لاحظ ابن عمى الذى يصغرنى بأشهر ما بدا علي من قلق و ارتباك
جذبنى الى الخارج
قال لى باهتمام:لابد أن تعلم شيئا مهما،أقوله لك رغم فارق السن بيننا لكن قد يخفى عليك ما يظهر لى اسمع

نحن لنا الظاهر





والله يتولى السرائر

كل ما رأيناه منهم يوم ذهبنا اليهم ينم عن الالتزام وأنا أعلم أن عمى يريد أن يزوجك أختى أو غيرها من العائلة لكن لو أنى مكانك فلن أتزوج الا من اخترتها لنفسى

قلت له:ولكن...........

قال :لا داعى لتحميل الامر فوق ما يحتمله كل ما يحدث فعلا يثير التساؤل لكن لماذا يا أخى لانفترض وجود ناس من أهل الصلاح واتباع السنة فى هذا الزمان؟؟
لا أخفيك أننى اقتنعت
وما دام والدى لا يعارض بشدة فهذا حجة لى لأن أسير فى الموضوع
واستسلم لقدرى

ولكن الأمر يحتاج الى استخارة أخرى










دخلت عليها ليلة الزفاف

بعد سفر مرهق لنا معا سلمت عليها ابتسمت لى وردت السلام

كانت ساحرة

كانت سارة رغم أثار السفر

وضعت يدى على ناصيتها: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرِهَا ، وَخَيْرِ مَا فطرت عَلَيْهِ، "

سمعتها تقول "جبلتها"كأنها تصحح لى
استدركت الخطأ
وأكملت الدعاء النبوى حتى أصيب السنة

اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه ، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليهِ
الراوي:+%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%A F%D8%B1%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9 +-+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9+ %D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9+-+%D9%85%D9%86+%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%AC%D8%A F+%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88+%D8%A8%D9%86+%D8%B4%D8% B9%D9%8A%D8%A8جد عمرو بن شعيبالمحدث:النووي - المصدر:الأذكار- الصفحة أو الرقم:357
خلاصة حكم المحدث:إسناده صحيح


وأعدت يدى الى جنبى كان أول كلامى لها بعد الدعاء هو السؤال الملح
ابتدرتها:كم تحفظين من القرآن ؟؟
كله والحمد لله
قلت لها بثوورة مكتومة وكأنى أعاتبها بصوت مبحوح: ألم تقولى لى أنك تحفظين جزء عم؟؟؟
قالت:قلت لك ذلك تعريضا ولم أكذب
ذاك اليوم كان موقف خطوبة فلم أرغب فى أن أجمل نفسى أمامك
أردفت وهى تأخذ بيدى ليست الليلة ليلة عتاب
هيا
""... فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ ..."" البقرة/187.
ومر شهر كامل
ننام ليلنا بعد صلاة العشاء أو نسمر قليلا بعدها
ننام حتى قرب أذان الفجر،فلا يكون بيننا وبين الفجر الا الوضوء
ولم يكن من دأبها طوال هذه الفترة قيام ليل أو صيام نهار
ولا زيادة فى صلوات التطوع
كان كل حرصها محصورا فى التزين والتجمل والتعطر والدلال
لم توقظنى مرة لقيام الليل
لم تقترح على مرة واحدة أن نزور والدى أو تنصحنى بزيارة أخواتى أو أقاربى
ليس لها هم طوال الشهر الا الكحل والعطر والضحك واللعب
حتى جاءت الليلة الموعودة
كنت قد أنهيت شهر الاجازة التى حصلت عليها من العمل واضطررت للرجوع
ففوجئت بمهمة تنتظرنى تحتاج لسفر لمدة يومين وكان لابد من الخضوع أخبرتها بسفرى ولكى أحتاط لنفسى وحتى لا تقلق فى حالة تأخرى لظرف طارىء قلت لها لعلى أتأخر فى سفرى ثلاثة أيام
الا أن المهمة أنجزت فى وقتها ولم أحتج الى تأخير

رجعت من السفر بالليل بعد العشاء بحوالي ساعة إلى المنزل

طرقت الباب برقة فلم يرد أحد قلت فى نفسى:لعلها نائمة

كرهت أن أوقظها وضعت المفتاح فى الباب برفق أدرته فى الثقب بحذر شديد

فتحت

دخلت

سميت الله وألقيت السلام هامسا لا يسمعنى أحد

أغلقت الباب بهدوء
ثم اتجهت من فورى الى حجرة النوم وأنا فى طريقى سمعت من جانب الحجرة
شهقات صوتها
وكأنها تزفر أنفاسها الاخيرة
صوت متحشرج
تقطعه آنات بكاء ونحيب
صوتها وكانها ....

يا الهى ماذا يحدث ؟؟؟!!!!

اقتربت الى الباب
باب الحجرة لم يكن محكم الغلق
أدرت المزلاج
ودخلت
تسمرت

ما ان أطللت حتى رأيت ما لم أكن أتوقع

عائشة
زوجتي


ساجدة الى القبلة

تتودد لله تبكى

تبكى بين يديه

تبكى وتشهق تدعو وتتحرق ترجو وتتشوق

لا تتميز منها الهمسة والشهقة
والمناجاة والأنين
ظلت ساجدة طويلا
ثم رفعت جالسة الباب فى قبلتها وقع بصرها على انتبهت لوجودى
سجدت سجدة فلم تطل السجود وجلست ثم سلمت
أقبلت الى مرحبة
كنت قد انخرط فى البكاء وكم استصغرت شأنى أمام هذه البكاءة الساجدة لربها
اقتربت منى
وضعت يدها الحانية على صدرى
جلسنا
أحسست أنى ولدت من جديد
استسلمت للسباحة فى بحر الذكريات
شريط الذكريات منذ ذهبت الى بيتها لأطلب يدها
هذه ثمرة من ثمار التربية على التقوى والالتزام الصادق
هذه ثمرة أب يتبتل الى الله عالى فى أيام الاعتكاف
حتى لا يجد وقتا يتكلم فيه فى أمر زواج ابنته
وأم تأبى أن تخوض مع ضيفاتها فى حديث لا فائدة منه ولا طائل من ورائه
وأخ لا يهتم بسفاسف الأمور ولا يستفيض فيها
ويتودد الى صهره بكل وسائل التودد

وأخت تراجع معها كل ليلة متشابهات القرآن

أيقظنى صوتها الحانى

أين ذهبت؟؟؟؟

ذهبت فيك

وذهبت اليك

ولكنى أبدا ما ذهبت عنك


رفعت برأسى إليها

ساحرة

مشرقة

عائشة بارك الله فيك هذا السلوك الذى رأيته الليلة لم أره من قبل طوال هذا الشهر

حتى طافت بى الظنون

أى سلوك؟؟؟

قيامك بالليل
وبكاؤك لله و..........

قاطعتنى: زوجى الحبيب

وهل كنت تنتظر منى أن أقوم الليل فى أول شهر لزواجنا

ان غاية قربى الى الله فى هذه الفترة الماضية هو أن أتودد لك وأتقرب منك

وأتجمل بين يديك

حتى لا ترى منى موضعا الا أحببتنى به

وهذا هو أفضل ما تتقرب الزوجة به لربها فى أول زواجها

لكن
لكنك لم تأمرينى بصلة رحم أو زيارة أهل طول الفترة الماضية
ابتسمت
كيف أوجهك لشىء من هذا والشيطان يجرى من ابن ادم مجرى الدم؟؟؟؟؟؟؟
ما يدرينى أن يزين لك أننى أريد أن تبتعد عنى لحظة من الزمان ... لكنك حينما كنت تزور أهلك وتبرهم كنت أنا سعيدة من داخلى بصنيعك
لكن دون أن أظهر لك
فلما سافرت علمت أنا أن الحياة الطبيعية قد بدأت فرجعت لما كنت فيه قبل الزواج
ومن الآن...... استعد للاستيقاظ بالليل.......(ضاحكة بحنان)وإللللللللللللللللا........ممممممممممم ......
صببت على وجهك الحلو هذا كوب الماء

تنفست بعمق ثم واصلت


لكن لى عليك عتاب

قلت بلهفة: ماهو؟؟؟؟؟؟؟

قالت:حينما تسافر بعد ذلك وترجع بالسلامة حاول تقدم علينا بالنهار وليس بالليل

-ولماذا ؟؟؟

قالت:هذا هو الأدب النبوى الكريم للمسافر أليس النبى يقول:
"" إذا قام أحدكم ليلا فلا يأتين أهله طروقا . حتى تستحد المغيبة . وتمتشط الشعثة ..""
الراوي:+%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%A F%D8%B1%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9 +-+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9+ %D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9+-+%D9%85%D9%86+%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%AC%D8%A 7%D8%A8%D8%B1+%D8%A8%D9%86+%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A 7%D9%84%D9%84%D9%87جابر بن عبداللهالمحدث:مسلم - المصدر:صحيح مسلم- الصفحة أو الرقم:715
خلاصة حكم المحدث:صحيح

تفرستها قلت وقد أذهلنى الحديث:
-الشعثة ... المغيبة ؟؟؟
نعم
الشعثة والمغيبة هى التى لم تهتم بجمالها فى وقت سفر زوجها
وهذا هو المفترض فى الزوجة الصالحة الأمينة
هى تتزين لزوجها
فاذا سافر تركت التزين كله لعدم وجود الداعى له
فاذا رجع نهارا كان عندها الوقت لذلك
تنفست الصعداء
أنت أبهى الآن فى عينى من كل جميل
(قلتها فى نفسى)
أدركت أننى أملك أعظم كنوز الأرض قاطبة
نعم هى خير متاع الدنيا
هذه هى ثمار أسرة آثرت الالتزام مهما كان غريبا على الناس
قال لى صاحبى: ومن يومئذ
منذ عشرين عاما
وأنا فى سعادة تامة وهناءة عامة
وخير وافر وبر زاخر وذرية طيبة أحسنت أمهم تربيتهم على الطاعة والاخلاص و......

قاطعته : ""... رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً""[الفرقان:74].

فهل يا ترى في الأمة الآن نحوا من ذلك ؟؟؟؟؟!!!!!!
ليت النساء مثلك فى زمننا هذا


لكن منى كل الود وفائق الاحترام

منقول

هنا

الثلاثاء، 24 أبريل 2012

فضل الصحابة رضوان الله عليهم- The virtue of the Sahaabah (may Allaah be pleased with them


فضل الصحابة رضوان الله عليهم

أرجو توضيحاً في فضل الصحابة ، وما هي مميزاتهم عن غيرهم ؟.


الحمد لله
اعتقاد عدالةِ الصحابة وفضلهم هو مذهبُ أهلِ السنة والجماعة ، وذلك لما أثنى اللهُ تعالى عليهم في كتابه ، ونطقت به السنَّةُ النبويةُ في مدحهم ، وتواتر هذه النصوص في كثير من السياقات مما يدل دلالة واضحة على أن الله تعالى حباهم من الفضائل ، وخصهم من كريم الخصال ، ما نالوا به ذلك الشرف العالي ، وتلك المنزلة الرفيعة عنده ؛ وكما أن الله تعالى يختار لرسالته المحل اللائق بها من قلوب عباده ، فإنه سبحانه يختار لوراثة النبوة من يقوم بشكر هذه النعمة ، ويليق لهذه الكرامة ؛ كما قال تعالى : ( اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) الأنعام/ 124 . 

قال ابن القيم رحمه الله : " فالله سبحانه أعلم حيث يجعل رسالاته أصلا وميراثا ؛ فهو أعلم بمن يصلح لتحمل رسالته فيؤديها إلى عباده بالأمانة والنصيحة ، وتعظيم المرسل والقيام بحقه ، والصبر على أوامره والشكر لنعمه ، والتقرب إليه ، ومن لا يصلح لذلك ، وكذلك هو سبحانه أعلم بمن يصلح من الأمم لوراثة رسله والقيام بخلافتهم ، وحمل ما بلغوه عن ربهم " طريق الهجرتين ، ص (171) . 

وقال تعالى : ( وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ) الأنعام/53 . 

قال الشيخ السعدي رحمه الله : " الذين يعرفون النعمة ، ويقرون بها ، ويقومون بما تقتضيه من العمل الصالح ، فيضع فضله ومنته عليهم ، دون من ليس بشاكر . فإن الله تعالى حكيم ، لا يضع فضله ، عند من ليس له أهل . " 

وكما جاءت الآيات والأحاديث بفضلهم وعلو منزلتهم ، جاءت أيضا بذكر الأسباب التي استحقوا بها هذه المنازل الرفيعة ، ومن ذلك قوله تعالى :
( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً ) الفتح/29 

ومن أعظم موجبات رفعة مكانة الصحابة ، ما شهد الله تعالى لهم من طهارة القلوب ، وصدق الإيمان ، وتلك – والله - شهادة عظيمة من رب العباد ، لا يمكن أن ينالها بَشَر بعد انقطاع الوحي .
اسمع قوله سبحانه وتعالى : ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) الفتح/18 

قال ابن كثير رحمه الله في "تفسير القرآن العظيم" (4/243) :
" فعلم ما في قلوبهم : أي : من الصدق والوفاء والسمع والطاعة " انتهى . 

وما أحسن ما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : " من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات ؛ فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة ؛ أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة ؛ أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا ، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه ، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم ، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم ، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم " رواه ابن عبد البر في الجامع ، رقم (1810) . 

وقد وعد الله المهاجرين والأنصار بالجنات والنعيم المقيم ، وأحَلَّ عليهم رضوانه في آيات تتلى إلى يوم القيامة ، فهل يعقل أن يكون ذلك لمن لا يستحق الفضل !؟ 

يقول سبحانه وتعالى : ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) التوبة/100 

وقد شهد لهم بالفضل سيد البشر وإمام الرسل والأنبياء ، فقد كان شاهدا عليهم في حياته ، يرى تضحياتهم ، ويقف على صدق عزائمهم ، فأرسل صلى الله عليه وسلم كلمات باقيات في شرف أصحابه وحبه لهم . 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تَسُبُّوا أَصحَابِي ؛ فَوَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَنَّ أَحَدَكُم أَنفَقَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدرَكَ مُدَّ أَحَدِهِم وَلا نَصِيفَهُ ) رواه البخاري (3673) ومسلم (2540) 

وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خَيرُ النَّاسِ قَرنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ) رواه البخاري (2652) ومسلم (2533) 

يقول الخطيب البغدادي رحمه الله في "الكفاية" (49) :
" على أنه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شيء ، لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة ، والجهاد ، والنصرة ، وبذل المهج والأموال ، وقتل الآباء والأولاد ، والمناصحة في الدين ، وقوة الإيمان واليقين ، القطعَ على عدالتهم ، والاعتقاد لنزاهتهم ، وأنهم أفضل من جميع المعدلين والمزكين الذين يجيؤون من بعدهم أبد الآبدين ، هذا مذهب كافة العلماء ، ومن يعتد بقوله من الفقهاء " انتهى

ولو ذهبنا نسرد مواقفهم التي نصروا فيها الدين ، وأعمالهم التي استحقوا بها الرفعة والمنزلة العالية ، لما كفتنا المجلدات الطوال ، فقد كانت حياتهم كلها في سبيل الله تعالى ، وأي قرطاس يسع حياة المئات من الصحابة الذين ملؤوا الدنيا بالخير والصلاح . 

يقول ابن مسعود رضي الله عنه :
" إن الله نظر في قلوب العباد ، فوجد قلب محمد صلى الله عليه وسلم خير قلوب العباد ، فاصطفاه لنفسه ، فابتعثه برسالته ، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد ، فجعلهم وزراء نبيه ، يقاتلون على دينه ، فما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رأوا سيئا فهو عند الله سيئ " انتهى
رواه أحمد في "المسند" (1/379) وقال المحققون : إسناده حسن . 

وسبق التوسع أيضا في تقرير ذلك في جواب السؤال رقم (13713) (45563)
ثانيا :
لا بدَّ أن نعلم أن الصحابة رضي الله عنهم ليسوا بمعصومين ، وهذا هو مذهبُ أهل السنة والجماعة ، وإنما هم بشرٌ يجوزُ عليهم ما يجوز على غيرهم .
وما صدر من بعضهم من المعاصي أو الأخطاء ، فهو إلى جانبِ شرفِ الصحبة وفضلِها مُغْتَفَرٌ ومَعْفُوٌّ عن صاحبه ، والحسناتِ يُذْهِبْنَ السيئات ، ومقامُ أَحَدِ الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم لحظة من اللحظات في سبيل هذا الدين لا يعدلها شيء .
يقول شيخ الإسلام رحمه الله : " وأهل السنة تحسن القول فيهم وتترحم عليهم وتستغفر لهم ، لكن لا يعتقدون العصمة من الإقرار على الذنوب وعلى الخطأ في الاجتهاد إلا لرسول الله ، ومن سواه فيجوز عليه الإقرار على الذنب والخطأ ، لكن هم كما قال تعالى : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ ) الاحقاف/16 الآية ، وفضائل الأعمال إنما هي بنتائجها وعواقبها لا بصورها "
 [ مجموع الفتاوي 4/434 ] . 

وقد قرر ذلك الكتاب والسنة في أكثر من موقف :
فقد تجاوزَ الله سبحانه وتعالى عمن تولى يوم أُحُدٍ من الصحابة ، فقال سبحانه وتعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) آل عمران/155
ولما أذنب بعض الصحابة حين أخبر قريشا بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم بالجيش عام الفتح ، وهَمَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقتله ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّهُ قَد شَهِدَ بَدرًا ، وَمَا يُدرِيكَ ؟ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهلِ بَدرٍ فَقَالَ : اعمَلُوا مَا شِئتُم ، فَقَد غَفَرتُ لَكُم ) رواه البخاري ومسلم (2494) 

وغير ذلك من المواقف التي وقع فيها بعض الصحابة بالمعصية والذنب ، ثم عفا الله تعالى عنهم ، وغفرها لهم ، مما يدل على أنهم يستحقون الفضل والشرف ، وأنه لا يقدح في ذلك شيء مما وقعوا فيه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو بعد وفاته ، فإن الآيات السابقة في فضلهم وتبشيرهم بالجنة ، أخبار لا ينسخها شيء .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب
_________________

The virtue of the Sahaabah (may Allaah be pleased with them
 I hope that you can explain the virtue of the Sahaabah and what distinguishes them from others?.
Praise be to Allaah.
Belief in the good character and virtue of the Sahaabah is the belief of Ahl al-Sunnah wa’l-Jamaa’ah. That is because Allaah has praised them in His Book and they were also praised by the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) as is narrated in the books of Sunnah. These texts reach the level of mutawaatir in many cases, which clearly indicates that Allaah gave them special virtues and noble characteristics, by means of which they attained that great honour and high status with Him. As Allaah chose for His message the most pure-hearted of His slaves (i.e., the Prophets), so too He chose as the heirs of the Prophets those who would be grateful for this blessing and who were fit for this honour (of conveying the message), as He says (interpretation of the meaning): 
“Allaah knows best with whom to place His Message”
[al-An’aam 6:124] 
Ibn al-Qayyim (may Allaah have mercy on him) said: Allaah knows best where to place His Message, both with regard to the original recipient and those who inherit it from him. He knows best who is fit to receive His Message and convey it to His slaves in a trustworthy and sincere manner, respecting the Sender and fulfilling his duties towards Him, patiently following His commands and showing gratitude for His blessings and drawing close to Him, and He knows who is not fit for that. Similarly, He knows best who among the nations is fit to be the heirs of His Messengers and to succeed them and convey the Message that they received from their Lord. 
Tareeq al-Hijratayn, p. 171 
Allaah says (interpretation of the meaning): 
“Thus We have tried some of them with others, that they might say: ‘Is it these (poor believers) whom Allaah has favoured from amongst us?’ Does not Allaah know best those who are grateful?”
[al-An’aam 6:53] 
Shaykh al-Sa’di (may Allaah have mercy on him) said: Those who acknowledge the blessing and affirm it, and who do what it requires of righteous deeds, are the ones on whom Allaah bestows His blessing, to the exclusion of those who are not grateful, for Allaah is wise and He does not place His bounty with one who is not qualified to receive it. 
Just as there are many verses and ahaadeeth which speak of their virtue and high status, so too there are texts which state the reasons why they deserved this high status, such as the verse in which Allaah says (interpretation of the meaning): 
“Muhammad is the Messenger of Allaah. And those who are with him are severe against disbelievers, and merciful among themselves. You see them bowing and falling down prostrate (in prayer), seeking Bounty from Allaah and (His) Good Pleasure. The mark of them (i.e. of their Faith) is on their faces (foreheads) from the traces of prostration (during prayers). This is their description in the Tawraat (Torah). But their description in the Injeel (Gospel) is like a (sown) seed which sends forth its shoot, then makes it strong, and becomes thick and it stands straight on its stem, delighting the sowers, that He may enrage the disbelievers with them. Allaah has promised those among them who believe (i.e. all those who follow Islamic Monotheism, the religion of Prophet Muhammad till the Day of Resurrection) and do righteous good deeds, forgiveness and a mighty reward (i.e. Paradise)”
[al-Fath 48:29] 
Among the greatest reasons for the high status of the Sahaabah is that to which Allaah bore witness of their purity of heart and sincere faith. That, by Allaah, is a mighty testimony from the Lord of mankind, which no human being can attain after the cessation of the Revelation. 
Listen to the words of Allaah (interpretation of the meaning): 
“Indeed, Allaah was pleased with the believers when they gave the Bay‘ah (pledge) to you (O Muhammad) under the tree, He knew what was in their hearts, and He sent down As‑Sakeenah (calmness and tranquillity) upon them, and He rewarded them with a near victory”
[al-Fath 48:18] 
Ibn Katheer (may Allaah have mercy on him) said in Tafseer al-Qur’aan al-‘Azeem (4/243): 
“He knew what was in their hearts” i.e., of sincerity and loyalty, and the willingness to hear and obey. End quote. 
How beautiful are the words of ‘Abd-Allaah ibn Mas’ood (may Allaah be pleased with him): “Whoever among you wishes to follow (someone), let him follow one who has died, for the one who is still alive is not safe from fitnah. The companions of Muhammad (peace and blessings of Allaah be upon him) were the best of this ummah, the most righteous of heart and the deepest in knowledge and the most straightforward, people whom Allaah chose to accompany His Prophet and establish His religion. So acknowledge their virtue and follow in their footsteps, and adhere as much as you can to their morals and religion, for they were following right guidance. 
Narrated by Ibn ‘Abd al-Barr in al-Jaami’, no. 1810. 
Allaah promised Paradise and eternal bliss to the Muhaajireen and Ansaar, and He stated that He is pleased with them in verses that will be recited until the Day of Resurrection. Can anyone think that this would be given to one who does not deserve that bounty? 
Allaah, may He be glorified and exalted says (interpretation of the meaning): 
“And the foremost to embrace Islam of the Muhaajiroon and the Ansaar and also those who followed them exactly (in Faith). Allaah is well-pleased with them as they are well-pleased with Him. He has prepared for them Gardens under which rivers flow (Paradise), to dwell therein forever. That is the supreme success”
[al-Tawbah 9:100] 
The leader of mankind, the foremost among the Messengers and Prophets, also testified to their virtue. He was a witness over them during his lifetime; he saw their sacrifices and their sincere resolve, and he (peace and blessings of Allaah be upon him) spoke immortal words of the honour of his companions and his love for them.  
It was narrated from Abu Hurayrah (may Allaah be pleased with him) that the Messenger of Allaah (peace and blessings of Allaah be upon him) said: “Do not revile my companions, for by the One in Whose hand is my soul, if one of you were to spend the equivalent of Uhud in gold, it would not amount to a mudd of one of them, or half of that.” Narrated by al-Bukhaari (3673) and Muslim (2540). 
It was narrated from ‘Abd-Allaah ibn Mas’ood (may Allaah be pleased with him) that the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) said: “The best of the people are my generation, then those who come after them, then those who come after them.” Narrated by al-Bukhaari (2652) and Muslim (2533). 
Al-Khateeb al-Baghdaadi (may Allaah have mercy on him) said in al-Kifaayah (49): 
Even if there was nothing narrated from Allaah or His Messenger about them, the things that they did such as migrating (hijrah), engaging in jihad, supporting (the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) and Islam), expending their lives and their wealth, killing their fathers and sons (in jihad), sincerely following the deen, believing strongly and with certainty, is definitive proof of their good character and sincerity, and shows that they are superior to all those sincere people of good character who come after them, for all time. This is the view of all the scholars, and of the fuqaha’ whose opinion counts. End quote. 
If we were to list the attitudes with which they supported the deen and the righteous deeds by means of which they deserved that high status, we would fill volumes. Their whole lives were spent for the sake of Allaah and what book is big enough to contain the lives of hundreds of the Sahaabah who filled the world with goodness and righteousness? 
Ibn Mas’ood (may Allaah be pleased with him) said: 
Allaah looked into the hearts of His slaves, and He saw that the heart of Muhammad (peace and blessings of Allaah be upon him) was the best of people’s hearts, so He chose him for Himself and sent him with His message. Then He looked into the hearts of His slaves after the heart of Muhammad, and He found that the hearts of his companions were the best of people’s hearts, so He made them the supporters of His Prophet, who fought for His religion. So whatever the Muslims think is good, is good before Allaah, and whatever they think is bad, is bad before Allaah. End quote. 
Narrated by Ahmad in al-Musnad (1/379). The scholars of hadeeth said: Its isnaad is hasan. 
That is also discussed in detail in the answers to questions no. 13713 and 45563
Secondly: 
It is essential to understand that the Sahaabah were not infallible. This is the view of Ahl al-Sunnah wa’l-Jamaa’ah. Rather they were human beings like any others.  
Whatever sins or mistakes any of them may have made maybe overlooked in comparison to the honour of accompanying the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) and they were forgiven and pardoned. Good deeds take away bad deeds. The support that the Sahaabah gave to the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) at any given moment for the sake of this religion cannot be matched. 
Shaykh al-Islam Ibn Taymiyah (may Allaah have mercy on him) said:  
Ahl al-Sunnah speak well of them, and pray for mercy and forgiveness for them, but they do not believe that anyone is infallible or that anyone is protected from making mistakes in their ijtihaad except the Messenger of Allaah; it is possible for anyone else to commit sins or make mistakes, but they are as Allaah says (interpretation of the meaning): 
“They are those from whom We shall accept the best of their deeds and overlook their evil deeds. (They shall be) among the dwellers of Paradise ___ a promise of truth, which they have been promised”
[al-Ahqaaf 46:16]. 
The virtue of any deeds is to be judged by the results and consequences. Majmoo’ al-Fataawa, 4/434. 
This is confirmed in the Qur'aan and Sunnah, in more than one place. 
Allaah forgave those of the Sahaabah who turned back on the day of Uhud, as He says (interpretation of the meaning): 
“Those of you who turned back on the day the two hosts met (i.e. the battle of Uhud), it was Shaytaan (Satan) who caused them to backslide (run away from the battlefield) because of some (sins) they had earned. But Allaah, indeed, has forgiven them. Surely, Allaah is Oft‑Forgiving, Most Forbearing”
[Aal ‘Imraan 3:155] 
When one of the Sahaabah sinned by telling Quraysh that the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) was coming with the army during the year of the Conquest, and ‘Umar ibn al-Khattaab wanted to execute him, the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) said: “He was present at Badr, and you do not know, perhaps Allaah looked upon the people of Badr and said: ‘Do what you wish, for I have forgiven you.’”  Narrated by al-Bukhaari and Muslim (2494). 
And there are other cases in which some of the Sahaabah committed sins, then Allaah, may He be exalted, pardoned them and forgave them, which is indicative of their virtue and honour and that cannot be undermined by any mistake that they made during the time of the Prophet (peace and blessings of Allaah be upon him) or after he died. The verses quoted above, which speak of their virtue and give them the glad tidings of Paradise, cannot been abrogated by anything.
And Allaah knows best.
Islam Q&A
 
 

السبت، 21 أبريل 2012

مثل : لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تحلق فوق رأسك

* ـ لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها من أن تعشش في رأسك .


You can"t chase worries flying over your head but you can do preventing them from nesting in your head
Tu ne peux pas empêcher les craintes de voler en sessus de votre tête mais tu peux les empêcher de faire un nid dans ta tête .

هنا

الاثنين، 9 أبريل 2012

الترغيب على صفة الحلم من القرآن والسنة


الترغيب على صفة الحلم من القرآن والسنة

الترغيب على  الحلم من القرآن الكريم:
وردتْ آيات قرآنية كثيرة تشير إلى صفة الحلم، ووصف الله نفسه بالحلم، وسمى نفسه الحليم، ووردت آيات تدعو المسلمين إلى التحلي بهذا الخلق النبيل، وعدم المعاملة بالمثل ومقابلة الإساءة بالإساءة، والحث على الدفع بالتي هي أحسن، والترغيب في الصفح عن الأذى والعفو عن الإساءة.
- قال تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ[آل عمران: 133- 134]،
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ [آل عمران: 134] (أي: لا يعملون غضبهم في الناس، بل يكفون عنهم شرهم، ويحتسبون ذلك عند الله عز وجل.
ثم قال تعالى: وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ [آل عمران: 134] أي: مع كف الشر يعفون عمن ظلمهم في أنفسهم، فلا يبقى في أنفسهم  مَوجدة على أحد، وهذا أكمل الأحوال، ولهذا قال: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ فهذا من مقامات الإحسان) .
- وقال - عز وجل -: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ[الأعراف: 199].
- ووصف الله عز وجل بعضَ أنبيائه بالحلم؛ قال تعالى : فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ[الصافات:101] يقول ابن تيمية: (وقد انطوت البشارة على ثلاث: على أن الولد غلام ذكر، وأنه يبلغ الحلم، وأنه يكون حليما، وأي حلم أعظم من حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح فقال : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ[الصافات:102] ؟ وقيل : لم ينعت الله الأنبياء بأقل من الحلم وذلك لعزة وجوده ولقد نعت إبراهيم به في قوله تعالى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة:114] إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ[هود:75] لأن الحادثة شهدت بحلمهما : فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَالصَّابِرِينَ[الصافات:102]) .
- قال ابن كثير في قوله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت:34]
(أي: إذا أحسنت إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك ومحبتك، والحنو عليك، حتى يصير كأنه ولي لك حميم أي: قريب إليك من الشفقة عليك والإحسان إليك.ثم قال: وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا[فصلت:35] أي: وما يقبل  هذه الوصية ويعمل بها إلا من صبر على ذلك، فإنه يشق على النفوس، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ أي: ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في تفسير هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم) .
الترغيب على  الحلم من السنة النبوية:
(في هذا العصر الذي نحيا فيه، لهث الناس خلف الحياة المادية، وتركوا التعاليم الربانية، إلا من رحم ربي.
ولذا ظهر في هذه الحقبة من الزمان من الأمراض الخطيرة، والعلل الوبيلة التي لم تظهر في أسلافنا الصالحين.
ومن الأدوية التي تهدأ النفس، وتريح القلب الحلم والتحالم.
فكم من بيت خرب بسبب الغضب. وكم من امرأة طلقت بسبب غضب زوجها. وكم من رجل شل بسبب الغضب. وكم من أولاد قد شردوا بسبب الغضب.
لذا تبدوا أهمية التداوي بالحلم والتحالم واضحة كوضوح الشمس في كبد السماء عند الظهيرة) .
وصفة الحلم قبل أن تكون دواء فهي صفة يحبها الله عز وجل، وقد وردت أحاديث نبوية تدل على هذا المعنى منها قولهصلى الله عليه وسلم لأشجّ عبد القيس:
- ((إنّ فيك لخصلتين يحبّهما اللّه: الحلم والأناة)) .
- وعن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- أنّه قال: ((قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: التّأنّي من اللّه، والعجلة من الشّيطان، وما أحد أكثر معاذير من اللّه، وما من شيء أحبّ إلى اللّه من الحلم)) .
- وعن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم((إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، من يتحرى الخير يعطه، ومن يتق الشر يوقه)) .
- وعنه أيضاً((قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: ليس الشّديد بالصّرعة، إنّما الشّديد الّذي يملك نفسه عند الغضب)) .
قال ابن بطال: (مدح الله تعالى الذين يغفرون عند الغضب وأثنى عليهم، وأخبر أن ماعنده خير وأبقى لهم من متاع الحياة الدنيا وزينتها، وأثنى على الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وأخبر أنه يحبهم بإحسانهم في ذلك) .
وقال ابن عبد البر: (في هذا الحديث من الفقه فضل الحلم وفيه دليل على أن الحلم كتمان الغيظ وأن العاقل من ملك نفسه عند الغضب لأن العقل في اللغة ضبط الشيء وحبسه منه)
- وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليليني منكم أولو الأحلام والنهى..)) .
(أي ذوو الألباب والعقول واحدها حلم بالكسر فكأنه من الحلم الأناة والتثبت في الأمور ، وذلك من شعائر العقلاء ، وواحد النهى نهية بالضم سمي العقل بذلك ؛ لأنه ينهى صاحبه عن القبيح)  

الثلاثاء، 3 أبريل 2012

أنشودة :إذا ما قال لي ربي أما استحييت تعصيني


أنشودة إذا ما قال لي ربي أما استحييت تعصيني 

إذا ما قال لي ربي أما استحييت تعصيني ..؟ وتُـخفي الذنبَ عن خلقيَ وبالعصيانِ تأتيني فكيف أجيبُ يا ويحي ومن ذا سوف يحميني؟ أسُلي النفس بالآمالِ من حينٍ إلى حيني .. وأنسى ما وراء الموت ماذا بعد تكفيني

كأني قد ضّمنتُ العيش ليس الموت يأتينى

وجاءت سكرة الموت الشديدة من سيحميني؟؟

نظرتُ إلى الوُجوهِ أليـس منُهم من سيفدينـــي؟

سأسأل ما الذي قدمت في دنياي ينجيني

فكيف إجابتي من بعد ما فرطت في ديني

ويا ويحي ألــــم أسمع كلام الله يدعوني؟؟

ألــــم أسمع لما قد جاء في قاف ويسِ

ألـــم أسمع بيوم الحشر يوم الجمع والدين

ألـــم أسمع مُنادي الموت يدعوني يناديي

فيا ربــــاه عبدُ تــائبُ من ذا سيؤويني ؟

سوى رب غفور واسع للحقِ يهدييني

أتيتُ إليكَ فارحمني وثقــّـل في موازيني

وخفَفَ في جزائي أنتَ أرجـى من يجازيني

 
هنا